لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٥ - اجتماع الأمر والنهي
إلّا أن يكون مقصوده بلحاظ ما يستلزمه من الكون فيه، وإدامة الاستيلاء عليه في حال تلك الأفعال.
كما يرد عليه خامساً من جهة الملاك أوّلًا: بأنّ القبح الفاعلي إنّما يصحّ على فرض عدم تصحيح الترتّب، وإلّا لكان الفاعل في هذا الظرف حسناً بالنسبة إلى حال الصلاة، وإن كان قبيحاً بالنظر إلى حال عصيان النهي.
وثانياً: بأنّ القبح الفاعلي هنا لا يتصوّر إلّاأن يلتزم بالوحدة والسراية في المتعلّق بواسطة وحدة الوجود، وإن كانت الجهة متعدّدة، فهو عبارة عن الخروج عن القول بالجواز، فمعناه أنّه يكون امتناعيّاً، مع أنّ الكلام كان على القول بالجواز، ويحكم بصحّة العبادة في الدار المغصوبة على المشهور.
وأخيراً: ثبت من خلال جميع ما ذكرناه، اندفاع جميع الإشكالات الواردة على المحقّق صاحب الكفاية رحمه الله.
وأمّا الاعتراض الثاني على صاحب «الكفاية» في هذا المقام صادر من المحقّق الحكيم قدس سره في كتابه «حقائق الاصول» حيث علّق على قول المصنّف بحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقاً، بقوله:
(قد تقدّم أنّ القول بالجواز قولٌ بعدم كون التكليف في نفسه محالًا، وإن جاز أن يكون تكليفاً بالمحال، وعليه فقد تقدّم في ذيل مسألة الضدّ أنّ عموم الأمر بالعبادة الموسّعة للفرد المأتي به في وقت الضدّ الأهمّ ممتنع، لأنّه تكليفٌ بالمحال، ولا فرق بينه وبين المقام، وحينئذٍ فقصد الأمر في المقام عند إتيان مورد التصادق، يتوقّف على صحّة قصد الأمر بالعبادة الموسّعة عند الإتيان بها في وقت الضدّ الأهمّ كما سيأتي)، انتهى كلامه [١].
[١] حقايق الاصول: ١/ ٣٦٣.