لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - في متعلق الشرط الواجب المشروط
ولا يبعد أن تكون الأحكام الواقعيّة بالنسبة إلى الأحكام الظاهريّة الثابتة بالاصول من هذا القبيل؛ أي جُعل الأحكام الظاهريّة في ظرف الشكّ في الواقع فعليّاً، ولم يحكم بفعليّة الأحكام الواقعيّة ما لم ينكشف الخلاف، وكان ذلك لوجود المانع في الحكم بفعليّة الأحكام الواقعيّة، من لزوم العسر والحرج والمشقّة الشديدة، أو اختلال النظام أو المعاش في بعض الموارد، أو غيرها ممّا لا يجوّزه العقل والعقلاء، ولا يرضاه الشارع، وإلّا فإنّ أصل الاقتضاء في تلك الأحكام الواقعيّة موجودةً قطعاً.
أقول: ولعلّه من هذا القبيل فعليّة بعض الأحكام في عصر حضور المهدي ٧، حيث أنّ أصل وجود المقتضى فيها محرز قطعاً، إلّاأنّ المانع- وهو عدم تحقّق ما هو المستعدّ لإجراء تلك الأحكام في الناس- موجودٌ فيمنع عن فعليّته، كما هو الأمر كذلك في فعليّة بعض الأحكام في صدر الإسلام، حيث كان فعليّتها مندرجةً بتدرّج قوّة استعداد الناس لتحمّلها وأمثال ذلك، فخطابات هذه الأحكام لا تكون فعليّة إلّابعد تحقّق شرطها، فكلّ حكم يثبت قيده وشرطه يصبح فعليّاً، والوجوب فيه حاليّاً، وكلّ ما لا يكون كذلك فالحكم فيه أيضاً يكون تقديريّاً.
وخلاصة الكلام: فثبت من جميع ما قلناه، إنّ الحقّ في المسألة هو القول بالتفصيل:
من أنّه قد يرجعالقيد إلىالمادّة، فلازمه إطلاقالوجوب ولزومتحصيل القيد.
وقد يرجع إلى الهيئة، فلازمه تقييد الوجوب وعدم وجوب تحصيل القيد، فليتأمّل.
***