لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
لا يخلو عن اشتباه، لوضوح أنّ ذلك يكون موافقاً للقول بالامتناع.
وأمّا على القول بالجواز، فيحكم بوجود كلا الحكمين وتنجّزهما في مورد التصادق، من دون تقديم أحدهما على الآخر، كما لا يخفى.
الإيراد الثالث: وهو الإيراد المذكور في «المحاضرات»:
(أنّ الغرض من المقدّمة هو التوصّل بها إلى الواجب النفسي، فإن كانت توصّليّة أمكن التوصّل بها إلى ذيها، ولو كانت محرّمة، سواء قلنا بوجوبها أو لم نقل، ضرورة أنّه لا أثر لها في ذلك، وإن كانت تعبّديّة كالطهارات الثلاث، فحينئذٍ إن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي صحّت العبادة في مورد الاجتماع، سواءً قلنا بوجوب المقدّمة أم لم نقل، وإن قلنا بامتناع الاجتماع وتقديم جانب النهي على جانب الأمر، فلا مناص من الحكم بفسادها، من دون فرق بين القول بوجوب المقدّمة وعدمها، فإذن لا ثمرة للقول بالوجوب من هذه الناحية)، انتهى [١].
وفي «الفوائد» زيادة في التعبّديّة من المقدّمة وهي:
(أنّها لمّا كان وجوبها مترشّحاً عن وجوب ذيها، وكان لها أفراد مباحة، فالوجوب إنّما يترشّح إلى المقدّمة المباحة لا محالة، ومعه لا يصحّ التعبّد بها على كلّ حال فتأمّل)، انتهى [٢].
أقول: ولا يخفى ما في كلام المحقّق الخراساني قدس سره ومن تبعه من صاحب «المحاضرات» و «عناية الاصول» و «الفوائد» وغيرهم، حيث لم يستشكلوا عليه بعد نقل الاعتراض في كتبهم.
[١] المحاضرات: ج ٢/ ٤٣٢.
[٢] فوائد الاصول: ج ١/ ٣٠٠.