لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
وأمّا إن تعلّق النهي بالعنوان الكلّي الذي له أفراد، فيكون من قبيل الاجتماع [١]، هذا تمام ما أورد على الوحيد قدس سره في المرحلة الثانية.
أقول: ولكنّه مخدوش جدّاً؛ لوضوح أنّه لا فرق بين الوجوب الغيري والنفسي في هذا الأمر، فكما أنّه يقع التعارض بين إطلاق دليلي وجوب الصلاة وحرمة الغصب سواء فرض الانحصار في كون الصلاة المأتي بها في الأرض المغصوبة، بحيث ليس له أرض غيرها، أو كانت غير منحصرة ووقعت فيها، حيث أنّه لا فرق في جهة الإطلاق بين الصورتين، والمزاحمة إنّما تكون في الأرض المغصوبة التي أراد إيقاع الصلاة فيها، فكما أنّه يكون على القول بالجواز مجمع الحكمين الفعليّين من الوجوب والحرمة، والمثوبة والعقوبة، لتعدّد الجهة فيهما، وقلنا بكفاية رفع التزاحم والتعارض، هكذا تكون في المقدّمة والواجب الغيري مع الحرمة النفسي، حيث أنّ إطلاق كلّ من الدليلين يزاحم ويعارض مع الآخر في مورد التصادق والتجامع بينهما، سواءً كان المورد والمقدّمة منحصرة أو غير منحصرة، والوجوب الغيري لأجل الوجوب المتعلّق بذي المقدّمة، يعارض مع الحرمة، وعلى القول بالامتناع فيكون أحد الحكمين من الوجوب والحرمة فعليّاً دون الآخر، والتقدّم يكون بالأمر أو النهي، يكون على خلاف في مورده.
فخروج المقام عن تلك المسألة ليس على ما ينبغي؛ لوضوح أنّ ملاك المقدّمة موجودٌ في الفردالمحرّم والمباح والمنحصر وغيره، فلا وجه لاختصاص الحكم لأحدهما دون الآخر.
أقول: فما ذكره في المنحصر من وجود أحد الحكمين الأهمّ دون الآخر، فلا اجتماع.
[١] فوائد الاصول: ج ١/ ٢٩٩.