لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - في بيان تصوير الواجب التخييري
اللَّهُمَّ إلّاأن يُراد بالاستناد في الغرض إلى الأكثر، استناداً عرفيّاً مسامحيّاً لا عقليّاً.
أقول: بل قد يجري هذا الإشكال في الصورة الرابعة مع الدقّة والتأمّل أيضاً، لوضوح أنّ الأقلّ إذا فرض وجوده بذاته وبماهيّته اللّا بشرطيّة محصّلًا للغرض، فهذا الوجود كلّما وجد- سواءً كان منفرداً بحدّه أو في ضمن الأكثر- وكان الغرض مستنداً إليه ومسقطاً للواجب، فلا يمكن أن يكون الطرف الآخر مصداقاً للواجب، ومتعلّقاً للغرض الحاصل من الأكثر، لعدم بقاء وجوبٍ في هذه الرتبة حتّى يستند الوجوب إلى هذا في الفرض ولو تخييراً، حتّى يقال بأنّ المولى يختار ما يشاء.
والنتيجة: ثبت ممّا ذكرنا بأنّ الحقّ عدم إمكان إجراء التخيير في الأقلّ والأكثر مطلقاً، سواءً كان في التدريجيّات أو في الدفعيّات، وسواءً كانت التدريجيّات أو الدفعيّات من العناوين القصديّة، أو كانت من غيرها. وظهر أنّ الحقّ مع المحقّق النائيني وبعض آخر من تلامذته اللّذين حكموا بعدم إمكان جريان التخيير فيه، فلابدّ أن يكون للمقدار الزائد له مزيّة خاصّة استحبابيّة من دون تعلّق وجوب به، واللَّه العالم بحقائق الامور.
***