لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - في مقدمة ما عدا الواجب
الخارج متوقّفاً على وجودات اخر، فلا يستلزم الزجر عنه الزجر عن هذه الوجودات.
نعم، إن كانت المقدّمة مقدّمة سببيّة للحرام، بأن كان وجودها علّة تامّة لوجوده، كانت محرّمة أيضاً.
أمّا على القول بأنّ المسبّبات في الأفعال التوليديّة غير مقدورة فظاهرٌ، إذ النهي يتعلّق حقيقة بالنسبب وإن تعلّق بحسب الظاهر بالمسبّب.
وأمّا بناءً على القول المختار من أنّ النهي يكون تعلّقه بالمسبّب لكونه مقدوراً بالواسطة، فإنّه يتعلّق بالسبب أيضاً، ولكن بالعَرَض والمجاز، بحيث يكون الزجر عن المسبّب عين الزجر عن السبب أيضاً كما عرفت بيان ذلك في البعث والطلب، انتهى كلامه.
أقول: وفي كلامه رحمه الله مواضع للنظر:
أوّلًا: بأنّ الاختلاف في معنى النهي لا يوجب التفاوت فيما هو الملاك.
والسرّ في اختلاف كيفيّة الحكم في الوجوب والحرمة في المقدّمات، من كون جميع المقدّمات في الواجب واجبة، بخلاف المقدّمات في المحرّمة، حيث يكون ما هو المحقَّق للشيء المبغوض حراماً لا جميعها، هو لما قد عرفت من كون وجه الاختلاف هو الاختلاف في حقيقة الشيء المحبوب والمبغوض من جهة الوجود والعدم، حيث يكون محبوبيّته موجباً لمحبوبيّة جميع مقدّماته، بخلاف ترك الشيء المبغوض، حيث يكتفى في تركه ترك أحد مقدّماته كما لايخفى.
وثانياً: ما عرفت من الإشكال بالفرق بين الأفعال المباشريّة والتوليديّة حيث قد عرفت من عدم الفرق بينهما في الخارج لتوسّط الفعل الاختياري بين