لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - في مقدمة ما عدا الواجب
إذا عرفت هذا فنقول: نحن إذا راجعنا وجداننا نجد الملازمة بين كراهة الشيء وكراهة العلّة التامّة له، من دون سائر المقدّمات، كما نجد هذه الملازمة بالوجدان في ظرف الإرادة لجميع المقدّمات، مع إرادة الشيء، وليس في هذا الباب دليل أمتن وأسدّ منه وما سوى ذلك ممّا أقاموه غير نقيّ عن المناقشة.
ثمّ يستنتج من ذلك بأنّ في القسم الأوّل منهما لو كانت علّة التامّة مركّبة من امور يتّصف المجموع منها بالحرمة، وتكون إحدى المقدّمات لا بشخصها محرّمة، إلّا إذا وجدنا في الأجزاء وانحصر اختيار المكلّف في واحدة منها، فتحرم معيّناً من تشخّص أحد أفراد الواجب التخييري بالعَرَض إذا تعذّر الباقي.
هذا بخلاف قسم الثاني، حيث لا تتّصف الأجزاء الخارجيّة بالحرمة؛ لأنّ العلّة التامّة للحرام هي المجموع المركّب منها ومن الإرادة، ولا يصحّ استناد الترك إلّا إلى عدم الإرادة، لأنّه أسبق رتبةً من سائر المقدّمات الخارجيّة)، انتهى محصّل كلامه [١].
وجه فساده أمّا أوّلًا: بما قد عرفت من توسّط فعل اختياري بين الإرادة ونفس العمل في جميع الموارد، وليست الإرادة هي آخر جزء من أجزاء العلّة التامّة حتّى يُقال بهذا التفصيل، فيكون المحرّم في القسمين هو الفعل الاختياري الذي يترتّب عليه الحرام، بلا فرق بين القسمين اللّذين ذكرهما، إلّابالفرق الذي ذكرناه من حيث الدفعي والتدريجي، من كون المجموع حراماً أو خصوص الأخير منها.
[١] درر الاصول: ج ١/ ٤٠ الطبع القديم.