لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٩ - اجتماع الأمر والنهي
متعلّق الأمر والنهي بالمفهوم لا يؤثّر فيما هو المقصود، وإن ناقش فيه بعض المحقّقين- وهو المحقّق الخميني- ثمّ قال بعد التأمّل: (الأشبه عدم جريان النزاع فيه) ولكن الحقّ عندنا أنّ الأشبه جريانه فيه.
مضافاً إلى أنّه لا نسلّم كون الأمر والنهي المتعلّق بالمسبّب يعدّ أمراً إلى سببه، لعدم كون المسبّب مقدوراً، لوضوح أنّ الشيء المقدور بالواسطة يصدق أنّه مقدور، فالعبرة بتركيب المسبّب الذي كان انضماميّاً على فرض تسليم مبناه، لا السبب حتّى يدّعى أنّه اتّحادي.
وكيف كان، فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ النزاع جار في تمام الأقسام، ولا يرتبط بحثنا ببحث باب التعارض كما لا يخفى، واللَّه العالم.
الأمر الحادي عشر: وهو الذي جعله صاحب الكفاية أمراً عاشراً في «الكفاية»، ويعدّ بمنزلة ثمرة مسألة اجتماع الأمر والنهي، ولذلك ترى أنّ بعض الاصوليّين كالعلّامة البروجردي وغيره لم يتعرّضوا لهذا الأمر- بل حتّى للأمرين قبله من التاسع والثامن- بدعوى أنّها ليست من مقدّمات المسألة، بل هي من نتائجها، ولكن نحن نسير على خُطى صاحب «الكفاية» رحمه الله ونتعرّض لهذا الأمر كما تعرّضنا للأمرين المذكورين فيه قبله، فنقول:
قال المحقّق الخراساني قدس سره أوّلًا: (العاشر: أنّه لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقاً، ولو في العبادات، وإن كان معصية للنهي أيضاً) [١].
قال صاحب «المحاضرات»: المستفاد من ظاهر كلامه من الإطلاق هو الحكم
[١] كفاية الاصول: ١٥٦.