لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٨ - اجتماع الأمر والنهي
والفاسق بلا فرق بينهما.
وثانياً: أنّ دعواه الفرق بينهما من جهة مانعيّة الاجتماع والافتراق، وكونهما متفاوتة بحسب الذات في مثل (أكرم العلماء)، بخلاف الصلاة والغصب أيضاً في غير محلّها؛ لأنّه من الممكن أن نجعل ونفرض وجود مادّة الاجتماع والافتراق في ذات واحدة في مثال (أكرم العلماء) بأن نفرض إنساناً كان فاسقاً غير عالم، ثمّ أصبح عالماً وخرج عن الفسق بالتوبة، ثمّ صار عالماً وفاسقاً بارتكاب الفسق حال علمه، فإنّ الذات في هذه الحالة لم تتفاوت في مادّتي الافتراق والاجتماع، ومن الواضح أنّ مثل ذلك لا يمكن أن يصير وجهاً للفرق بين الموردين.
مع أنّ ما قاله من: (أنّ ما بحذاء العالم والفاسق يكون منفكّاً على نحو يصحّ الإشارة الحسّية إليه) لا يخلو عن تأمّل في بعض الموارد، مثل ما إذا كان حال إبراز علمه توأماً مع الفسق والمعصية ونظائر ذلك.
وكيف كان، فإنّ جعل مثل هذا الامور وجهاً للفرق بين الموردين لا يخلو عن إشكال.
وثالثاً: أنّ إخراجه عن النزاع كلّ ما يكون متعلّق النهي خارجاً عن ما تعلّق به الأمر، حيث أخرج بواسطة ذلك صورة العموم والخصوص المطلق، ومثل (أكرم العلماء) و (لا تكرم الفسّاق)، ومثل العناوين التوليديّة كالتعظيم بالقيام إذا كان مأموراً به ومنهيّاً.
لا يخلو عن مناقشة، لما سبق وأن ذكرنا بأنّ ملاك النزاع الموجود في اجتماع الأمر والنهي جارٍ في جميع هذه الصور، وهو أنّ وحدة المتعلّق من حيث الذات- دون الجهة- هل تصحّح وتجيز سراية الحكم أم لا تجيزها، فصرف وحدة