لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - في الواجب الموقت وغير الموقت
توضيح ذلك: أنّه لا إشكال في أنّ الأحكام الكلّية والقانونيّة كما عرفت منّا سابقاً تتعلّق بالعناوين الكلّية من الصلاة والصوم والحجّ وغيرها، فهذه العناوين المتعلّقة للأحكام قد تكون مطلقة، وقد تكون متقيّدة، فإذا كانت من قبيل القسم الثاني كما فيما نحن فيه لأنّ الوجوب هنا قد تعلّق بالصلاة المقيّدة بكونها في وقت الزوال مثلًا لا مطلقاً، فعلى هذا إسراء الحكم من عنوان مقيّد إلى عنوان آخر سواءً كان بصورة الإطلاق أو بالتقييد بقيد آخر يعدّ عرفاً من إسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر وهو قياس لا استصحاب، فإثبات الوجوب للصلاة المطلقة خارج الوقت عن طريق إسراء حكم الوجوب الموجود للصلاة المقيّدة بالوقت يكون من ذلك القبيل، وعليه فلا استصحاب في المقام لعدم وحدة الموضوع أو المحمول كما لا يخفى.
نعم، لو تعلّق الحكم على عنوان لا بما أنّه عنوان كلّي، بل بما أنّه منطبق على الخارج، وكان الخارج مصداقاً له، فحينئذٍ يمكن أن يجعل القيد فيه من حالات الموضوع لا من مقوّماته كما في القسم الأوّل، وهو كما في المثال الذي مثّل به الخصم وهو قوله: (الماء المتغيّر نجس)، حيث لا يكون الموضوع عنوان الماء الكلّي بدون الانطباق على الخارج، بل قد جعل ذلك عنواناً مشيراً إلى الماء المتّصف بالتغيّر في الخارج، فحينئذٍ لا زال تغيّره باقياً في الخارج الذي كان من حالاته، فيصحّ أن يستصحب ذلك ويُقال إنّ هذا الماء الذي كان متّصفاً بالتغيّر وكان نجساً فالآن كما كان، لأنّ زوال التغيّر عرفاً لا يوجب تغييراً موضوعيّاً، فالاستصحاب هنا جارٍ بلا إشكال.
والفرق بين هذين القسمين يظهر في باب البيع، حيث إنّه لو كان متعلّق البيع