فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٣ - مسألة ٤٠ لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة و بيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم
..........
و تزول بزوالها، فلا تدخل الأرض في المبيع حينئذ و إنما المبيع هو الآثار فقط، و يثبت للمشتري في الأرض حق الاختصاص، دون الملكية، فلا يصدق شراء الأرض، لعدم دخول الأرض في المبيع على الفرض.
فما في المتن من القول بثبوت الخمس حتى في هذا الصورة مشكل جدا، كما جاء في تعليقة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه و جملة من المعلقين على المتن، و هكذا عن المحقق الأردبيلي، كما في الجواهر[١].
إلّا أن يقال إن شراء كل أرض في العرف بحسبه فيكون معنى شراء الأرض المفتوحة عنوة في عرف المتشرعة هو انتقال حق الاختصاص إلى المشترى إذ يقول المشتري اشتريت هذه الأرض من دون عناية فيشمله إطلاق النص، لصدق الشراء بهذا المعنى الأعم أي الأعم من انتقال الملك أو الحق[٢].
أو يقال بأن العبرة في التخميس ما ذكرناه بمناسبة الحكم و الموضوع- من أن العبرة بالتضييق على الكافر في شراء أراضي المسلمين بجعل ضريبة خاصة عليهم، و هو الخمس في الأرض التي يشتريها الذمي، و من هنا قلنا بتعميم الحكم لمطلق الانتقال إليه و لو مجانا، و إنه لا يختص الحكم بالشراء- كما تقدم في صدر المبحث- فإن نفس المناسبة تأتي في صورة انتقال حق الاختصاص في أرض المسلمين إلى الكافر، فإنه يوجب سلطنته على الأرض كما في صورة الملكية من دون فرق، و يكون جعل الخمس حتى في شراء الأرض المفتوحة عنوة مانعا نسبيا عن إقدامهم لشرائها فتقلّ سلطنتهم على أراضي المسلمين، كما في الشراء المملك،
[١] جواهر الكلام ١٦: ٦٦.
[٢] هذا ما احتمله شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس: ١٠٤، و لكن ناقش فيه الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه ١٤: ١٤٦( كتاب الخمس).