فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٤ - الفرع الثالث هل يختص الحكم بالشراء
..........
الشراء و سائر المعاوضات عرفا (الثالث) القول بتعميم الحكم لمطلق الانتقال و لو مجانا- كالهبة-، كما هو ظاهر الشهيدين[١] بدعوى أن المناط مطلق الانتقال.
أقول: قد استقرب صاحب الحدائق[٢] الوقوف على مورد النص، و هو الشراء فقط.
و قد عمم الحكم لسائر المعاوضات تنقيحا للمناط في الجواهر[٣].
و قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[٤] «و المسألة لا تخلو عن إشكال» فكأنه تردد في التعميم.
و قال الفقيه الهمداني: «إنه حكم تعبدي محض يشكل التخطّي عن مورده»[٥].
و هكذا السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك[٦].
إلّا أن سيدنا الاستاذ قدّس سرّه التزم بالتعميم لمطلق الانتقال و لو بمثل الهبة «و ذلك بمناسبة الحكم و الموضوع، و هي خصوصية إسلام البائع و كفر المشتري، إذ هي السبب لتشريع الحكم بالتخميس تضييقا على المشتري الكافر، كي يمتنع عن الشراء، فيقل انتقال أراضي المسلمين إلى الكفار، و لئلا يتسلط الكفار على أراضي المسلمين، و لا تقوى كلمة الكفر، و تكون العزة للّه و لرسوله و للمؤمنين، ففرض عليهم الخمس تقليلا لرغبتهم في الشراء، لتضررهم غالبا بذلك، فإن نتيجته شراء أربعة أخماس الأرض بتمام قيمتها»[٧].
[١] الجواهر ١٦: ٦٦، و خمس الشيخ: ١٠٢ و ٢٣٤، و الحدائق ١٢: ٣٦٢ الفرع الثالث.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٦٢- الفرع الثالث.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٦٦.
[٤] كتاب الخمس: ١٠٣ و ٢٣٥.
[٥] مصباح الفقيه ١٤: ١٤٢( كتاب الخمس).
[٦] المستمسك ٩: ٥٠٨.
[٧] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٧٨- ١٧٩ بتصرف.