فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨١ - مسألة ٣٧ لو كان خليط الحلال خمسا، أو زكاة
فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذ (١)
و دعوى جواز التعدي عن موردها إلى كل ما يرجع أمره إلى الإمام- سواء مجهول المالك الذي هو مورد روايات المختلط بالحرام- أو الخمس أو الزكاة، و إن علم مالكهما الكلي- مجازفة، لا يمكن الالتزام بها.
كما أن دعوى شمول إطلاق لفظ ما لا يعرف صاحبه فيها لغير المعروف مالكه الشخصي و إن عرف مالكه الكلي ممنوع أيضا.
(١) بل يجب عليه التراضي مع ولي الحق بالصلح، سواء الحاكم، أو متولي الوقف؛ لأن الاجتزاء بالخمس تعبّد شرعي موضوعه المختلط بالحرام الذي لا يعرف مقداره، و لا مالكه مطلقا، و المفروض معرفة المالك الكلي في مفروض الكلام، فإن الخليط إذا كان خمسا أو زكاة أو وقفا عاما، أو خاصّا فالمالك يكون في جميع ذلك معلوما و إن كان عنوان الفقير- مثلا- أو جهة خاصة، فلا بد من التراضي مع المتولي بالصلح، كما أشرنا، و يجوز الاكتفاء بدفع الأقل إليه؛ لأنه من الشك في الأقل و الأكثر، لعدم العلم بالمقدار فرضا، فيجوز الاقتصار على المتيقن، و تجري البراءة عن الزائد، و إن كان الاحتياط حسنا على كل حال.
ثم إنه لو تردّد الخليط بين الزكاة و الخمس بأن لا يعلم أن ما خولط بحلاله هل هو من الزكاة أو الخمس- فالظاهر أنه كالمتردد بين مالكين، و كذا لو تردد بينهما و بين الأوقاف العامة لجواز صرفها في أهل الزكاة و الخمس حينئذ، فتأمل.