فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣٢ - ٢ - وحدة المالك للنصاب
..........
و تقريبه بأن يقال إن الملحوظ في صحيحة النصاب سؤالا و جوابا إنما هو كميّة المال الخارج من المعدن، و إنه لا بد و أن يكون بمقدار النصاب «عشرين دينارا» فيتعلق به الخمس، من دون لحاظ المالك و مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين أن يكون المالك واحدا أو متعددا في حكم الواحد (أي الشركاء في عمليات الحفر) لأنهم بمنزلة الواحد الذي يعبّر عنهم بالواحد الحقوقي.
فإن قلت إنما يتم هذا لو لم نعتبر خصوصية الفاعل، و قلنا بأن الاعتبار ببلوغ ما أخرج من المعدن من حيث هو عشرين دينارا من أي شخص حصل، و بأي كيفيّة تحقق، و لازم ذلك تعلق الخمس بما يستخرجه أشخاص متعددون من غير شركة بينهم، بل كان هناك مجرد قضية اتفاقية من حيث التقارن في الزمان، فإنه يصدق- على كل تقدير- على ما اخرج من المعدن أنه بلغ حدّ النصاب، و قد سمعنا من صاحب الجواهر قدّس سرّه أن إرادة هذا المعنى من الصحيحة بهذه الوسعة بعيدة جدا، بل مقطوع العدم لما يترتب عليه من النقوض.
قلت: نعم لا إشكال في لزوم مراعاة الفاعل سؤالا و جوابا في الصحيحة؛ لأنه المكلّف بالأداء، و هو الذي يجب عليه الخمس، إلّا أنه تكفي وحدته العرفية بحيث يكون مالكا لكل النصاب على نحو الغنيمة و الفائدة، و لا مانع من تصوير ذلك في المالك أن يكون شخصا واحدا حقيقيا أو حقوقيا- أي في حكم الواحد الحقيقي- بحيث يعد في العرف واحدا أيضا كالشركاء بما أنهم شركاء في الملك، فإنهم من الوحدات العرفية بجمعهم في عنوان واحد في ملكية النصاب بما أنهم شركاء فيه، و هذا لا يصدق على مجرد مقارنة أشخاص في حفر المعدن، زمانا أو مكانا من دون نية الشركة.
فتحصل من جميع ما ذكرنا: أن مقتضى إطلاق صحيحة النصاب تعلق الخمس به لو ملكه شخص واحد، أو من بحكمه، كالشركاء في الملك، دون ما إذا اشتركوا