فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩١ - ٧ و ٨ المأخوذ بالربا و بالدعوى الباطلة
..........
المأخوذ بالربا فيجب خمسه بعد المئونة، لصدق الغنيمة عليه بالمعنى الأعم، أو الفوائد المطلقة التي يجب الخمس فيها بعد المئونة.
تنبيه: اعترض جملة من المحشين (قدس سرهم) على المتن بعدم وجه للتفصيل بين السرقة و الغيلة و بين المأخوذ بالربا و الدعوى الباطلة بالتخميس في الأولين مطلقا، و في الأخيرين بعد المئونة، لأنه إن لم نعتبر المقاتلة في صدق الغنيمة الحربيّة بحيث يكتفى بمجرد السيطرة على مال الكافر الحربي بأي وجه اتفق لزم التخميس قبل المئونة في كلا الفرضين، و إن اعتبرناها فيها فلا بد و أن يكون التخميس في كليهما بعد المئونة لإطلاق ما دل على أن الخمس بعد المئونة.
أقول: قد أشرنا إلى إمكان دعوى الفرق بينهما بأن السرقة أو الغيلة من العدو إذا كانت في ساحة القتال عدّت من شئون الحرب لا سيما إذا كانت ساحة القتال تفسح المجال لذلك فهي من الغنائم الحربيّة لا يستثنى منها المئونة و هذا بخلاف المأخوذ بالربا أو الدعوى الباطلة فإنه لا يرتبط بساحة القتال بوجه كي يعدّ من غنائم الحرب، و هذا هو الفارق بين الموردين، و لعلّه مراد المصنف (قدّس سرّه).
و قد يقال بأن الفارق هو اختصاص أدلة التخميس بعد المئونة بالفوائد المكتسبة بالطرق المتعارفة، و هي لا تشمل المأخوذ بالسرقة و الغيلة لعدم تعارف التكسب بهما بخلاف المأخوذ بالربا أو الدعوى الباطلة فإنهما من موارد الكسب المتعارف على تأمل في الأخير و أما صدق الغنيمة بالمعنى الأعم التي هي بمعنى الفوائد غير المترقبة على المأخوذ بالسرقة و الغيلة فلا يقتضي إلّا التخميس كما هو مدلول الآية الكريمة و الحاصل أنه لا يصدق موضوع التخميس بعد المئونة على المأخوذ بالسرقة و الغيلة، لعدم تعارفهما في الاكتساب بخلاف المأخوذ بالربا أو المعاملة الباطلة فاختلاف موضوع التخميسين (التخميس قبل المئونة، و التخميس بعدها) أوجب اختلاف حكمها.