فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٩ - الفرع السابع في كيفية إخراج هذا الخمس
[الفرع السابع: في كيفيّة إخراج هذا الخمس]
و إن أراد الذمي دفع القيمة و كانت مشغولة بالزرع أو الغرس، أو البناء، تقوم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها (١)
ثم إنه على تقدير أخذ خمس رقبة الأرض من الذمي فهل للحاكم قلع الغرس و البناء، و الشجر و نحو ذلك في هذه الحصة من الأرض؟ لأنها ملك المسلمين أشغلها الغير بالغرس و الأشجار و البناء، و نحو ذلك.
مقتضى قاعدة السلطنة و إن كان جواز القلع، إلّا أن المفروض أن وجود تلك الأمور في الأرض المبيعة أيضا يكون بحق؛ لأن المشتري، و هو الذمي، قد اشتراها بما فيها الأشجار و البناء بوصفها العنواني، لا الأخشاب و الأحجار فله إبقاؤها في الأرض بما لها من العناوين الحياتية كالشجر و البناء و نحوهما، نعم ليس له ذلك إلّا بالأجرة لا مجانا؛ لأن غاية ما له هو أصل الإبقاء، فمقتضى رعاية حق الطرفين (مالك الأرض و مالك الشجر و البناء) هو بقاؤها باجرة.
الفرع السابع: في كيفيّة إخراج هذا الخمس (١) إذا كانت الأرض خالية من كل شيء فتقوم كذلك، فيدفع الذمي خمس القيمة، و أما إذا كانت مشغولة بالزرع و البناء و نحوها فتزيد قيمتها حينئذ لا محالة للاجرة الحاصلة من بقاء تلك الأعيان فيها، فلا بد و أن تقوم مشغولة بها مع الأجرة، مراعاة لحق الطرفين، أرباب الخمس، و الذمي، فإن الأول له الأرض مع حق الاجرة، و الثاني له حق بقاء الأعيان المذكورة في تلك الأرض، و طريق رعاية الحقين هو ما ذكر من تقويم الأرض مشغولة بتلك الأعيان بأجرة، فيؤخذ من الذمي خمس تلك القيمة.