فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠١ - الفرع الأول تعميم الأرض المشتراة
..........
دارا، فعليه يشكل القول بتعلق الخمس بمثل أرض الدار، و الدكان و نحوهما إذا كان المشترى هو الكل و كان الأرض جزء للمبيع.
نعم، لا يبعد القول بتعلق الخمس إذا تعلق الشراء مستقلا بأرض الدار، لا المجموع، فإنه يصدق أنه اشترى أرضا، و إن كانت مشغولة ببناء غير مقصود بالشراء.
هذا و لكن حاول سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[١] توجيه تعميم الحكم لمطلق الأرض و لو كانت أرض دار، أو دكان و نحوهما، بدعوى أن دخول الأرض في المبيع في مثل شراء الدار ليس من موارد التبعيّة- كمثل مسامير الباب و الأسلاك، و المصابيح و نحو ذلك- مما لم يقصد في البيع؛ لأن الأرض حينئذ تكون جزاء للمبيع لا تبعا له، لوقوع البيع عليها أيضا، و من هنا تجري عليها الأحكام الخاصة في البيع من تقسيط الثمن، و تبعيض الصفقة لو ظهرت للغير، و يثبت الخيار للمشتري و نحو ذلك، و هذا كله مما يشهد بوقوع البيع على أجزاء الدار و منها أرضها، و النتيجة شمول الإطلاق في الصحيحة للأرض المشتراة جزاء للدار.
و لكن يمكن أن يقال إنه ليس المراد من التبعية للمبيع كمفتاح باب الدار، أو المسمار في الحائط، بل المراد التبعيّة في الغرض من الشراء، حيث إن المدّعى: أن التعبير ب «إن فلانا اشترى أرضا» منصرف إلى تعلق الشراء بالأرض بعنوانها فلا يشمل ما إذا كان جزاء للمشتراة و إن تعلق بها الشراء حقيقة كما في قولنا «اشترى فلان دارا» فإن المتبادر منه أن المشترى عنوان الدار التي منها أرضها، و منها الغرف، و منها الحيطان، و نحو ذلك و قوله عليه السّلام في صحيحة الحذاء «أيما ذمي اشترى أرضا من مسلم ....» من قبيل الأول، لا الثاني، أي ظاهر في تعلق الشراء بالأرض بعنوانها.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٧٧.