فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠ - الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام
[الغزو بغير إذن الإمام عليه السّلام]
و أما إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السّلام فإن كان في زمان الحضور و إمكان الاستيذان منه فالغنيمة للإمام عليه السّلام (١)
الغزو بغير إذن الإمام عليه السّلام (١) تقدم الكلام في الغزو المأذون فيها من قبل الإمام عليه السّلام و قلنا إن غنائمه تخمّس، و يكون الباقي للمقاتلين، و هذا هو القدر المتقين من آية الخمس[١] و السّنة، و السيرة النبويّة و أما إذا كان الغزو بغير إذن الإمام ففيه أقوال الأول ما ذهب إليه المشهور قديما و حديثا شهرة عظيمة[٢] كادت تكون إجماعا[٣] من أن الغنائم في غزو غير مأذون تكون من الأنفال، أي كلها للإمام، و لا سهم للمقاتل فيها و من هنا ذكروها في باب الأنفال، و لم يفرقوا بين زماني الحضور و الغيبة و استدلوا عليه بوجوه:
(أحدها) دعوى الإجماع[٤] على التفصيل بين الإذن و عدمه (و فيه) أنه لم يثبت كونه إجماعا تعبديا، لاحتمال استناد المجمعين إلى سائر الوجوه مضافا إلى المناقشة في أصل دعوى الإجماع.
(الوجه الثاني)- و هو العمدة عندهم- مرسلة الوراق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام، و إذا غزوا بأمر الإمام كان للإمام الخمس»[٥].
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] الحدائق ١٢: ٤٧٨، و الجواهر ١٦: ١٢٦، و المستمسك ٩: ٤٤٦.
[٣] كما عن الشيخ في الخلاف كتاب الفيء و قسمة الغنائم مسألة ١٦.
قال( قدّس سرّه)« إذا دخل قوم دار الحرب، و قاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان ذلك للإمام خاصة، و خالف جميع الفقهاء ذلك، دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و كذا دعوى الإجماع عن السرائر- بنقل المدارك ٥: ٤١٨.
[٤] كما عن الخلاف و عن السرائر بنقل المدارك ٥: ٤١٨، و في الجواهر ١٦: ١٢٦ و مصباح الفقيه ١٤: ٢٥١، كتاب الخمس بحث الأنفال.
[٥] الوسائل ٩: ٥٢٩، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١٦.