فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧٦ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس
..........
و هذا بخلاف الصورة الثانية، فإنه يخمس أولا ما يتيقن تعلق الخمس به من الحلال، و هو المتيقن حليّته، و نفرضه «٥٠ دينارا» في المثال و يكون خمسه «١٠ دنانير» فيبقى له «٦٥ دينارا» فيخمسه بعنوان الاختلاط، و يكون خمسه حينئذ «١٣ دينارا» فيكون مجموع الخمسين «٢٣ دينارا» و يبقى له من المجموع «٥٢ دينارا» فينقص الخمس على هذه الطريقة في المثال بمقدار «٤ دنانير» فيبقى له أكثر من الصورة الأولى بمقدار أربعة دنانير لا محالة، و لو كان المتيقن حليّته أقل كان الفرق أكثر، مثلا: لو كان المتيقن «حليّته ٢٥ دينارا» كان خمسه «٥ دنانير» ثم يخمّس «٧٠ دينارا» بمقدار «١٤ دينارا» فيكون مجموع الخمسين «١٩ دينارا» فيكون مجموع الخمسين «١٩ دينارا» و يبقى له من المجموع «٥٦ دينارا» و هكذا سائر الفروض، فلاحظ.
و كيف كان فيستدل لما في المتن من تقديم خمس الاختلاط بأن ظاهر أدلته[١] هو توقف حلية التصرف في الباقي- على تخميسه أولا، ثم جواز التصرف في الباقي، سواء أ كان لواحد أو اثنين أو أكثر، كما إذا كان الحلال المختلط بالحرام مشتركا بين اثنين أو أكثر، فيكون الخمس الموجود فيه كذلك أيضا لاشتراك أهل الخمس مع صاحب الحلال بنسبة سهامهم.
و قد يشكل عليه باستلزامه ورود خمس المختلط على خمس الفائدة؛ لأن المفروض أن الحلال مخلوط بالخمس و الحرام معا، فإذا ورد الخمس على هذا المجموع فقد تعلق خمس المختلط بخمس الفائدة أيضا و الخمس لا يخمس.
و يندفع بأن هذا إنما يتم لو كان موضوع خمس الفائدة تمام الباقي، و أما إذا كان موضوعه متيقن الحليّة، أو محتملها فلا يرد خمس التحليل على خمس الفائدة- كما هو واضح- ففي المثال المتقدم لو كان متيقن الحلية «٥٠ دينارا»- مثلا- كان خمسه
[١] كمعتبرة السكوني قوله عليه السّلام فيها:« و سائر المال لك حلال». تقدمت ص ٤٤٧.