فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧٥ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس
..........
فتحصّل من جميع ما ذكرنا عدم صحة الاستدلال بإطلاق معتبرة السكوني لإسقاط الخمس المتعلق بالحلال في نفسه، لعدم كونها في مقام البيان إلّا من جهة الاختلاط بالحرام، و لا أقل من إجمالها من سائر الجهات، فعليه تكون إطلاقات خمس العناوين الأخر محكمة، لا حاكم عليها، فلا بد من تعدد الخمس.
و أما المرحلة الثانية ففي تقديم أحد التخميسين على الآخر فهل يقدّم خمس المختلط، أو خمس الفائدة؟ ظاهر المصنف قدّس سرّه تبعا للجواهر[١] أنه يقدّم خمس المختلط، ثم يخمس الباقي بعنوان خمس الحلال، و لكن اختار بعض، منهم، سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[٢] جواز العكس كشيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الخمس[٣] و تظهر الثمرة بين الصورتين لو قلنا بالاختلاف في مصرف الخمسين، و أن مصرف خمس التحليل هم الفقراء صدقة، و مصرف سائر الأخماس هم أهل البيت عليهم السّلام حقا كما أشار إليه الشيخ قدّس سرّه في عبارته المتقدمة.
بل تظهر الثمرة بالزيادة و النقيصة و لو قلنا باتحادهما في المصرف فإنه على مسلك الماتن- و هي الصورة الأولى يكون مجموع الخمسين أكثر من الصورة الثانية- مثلا- لو فرضنا أن مجموع المال المختلط «٧٥ دينارا» فعلى مسلك المصنف قدّس سرّه يخرج أولا خمس المجموع للتحليل، و هو «١٥ دينارا»- فيبقى له «٦٠ دينارا»، ثم يخرج خمس الباقي و هو «١٢ دينارا» فيكون مجموع الخمسين «٢٧ دينارا» و يبقى له من مجموع المال «٤٨ دينارا».
[١] جواهر الكلام ١٦: ٧٦ و قد تقدمت عبارته في الشرح فلاحظ.
[٢] جاء في تعليقته قدّس سرّه على المتن« الظاهر كفاية استثناء خمس المال الحلال أولا، ثم تخميس الباقي، و يظهر الفرق بين هذا و ما في المتن بالتأمل».
و أوضحه في منهاجه( ١: ٣٣١ كتاب الخمس م ١٣١٠، ط ٢٨). و نحوه في تقريرات بحثه، مستند العروة( كتاب الخمس): ١٦٨- ١٦٩.
[٣] رسالة الخمس: ٢٣٦ م ١٧، و قد تقدمت عبارته في المتن فلاحظ.