فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧٣ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس
..........
قلت: ليس موضوع خمس الحلال المخلوط بالحرام عنوان كونه جزءا من هذا المجموع، بل موضوعه أحد العناوين الأخر، كالفائدة، و الكنز، و المعدن، و هو سبب مستقل للتخميس.
و بالجملة: إن مقتضى القاعدة هو تعدد الخمس في مفروض الكلام، لتعدد سببه، و التداخل خلاف الأصل.
نعم قد يقال[١] بالوحدة تمسكا بإطلاق قوله عليه السّلام في معتبرة السكوني[٢]:
«و سائر المال لك حلال» أي سواء كان فيه خمس آخر، أولا، كما، نسب ذلك إلى الحواشي النجارية دعوى و دليلا.
و أورد عليه في الجواهر[٣] و غيره بأن الإطلاق المذكور ليس في مقام البيان من ناحية غير الحرام المختلط بالحلال، فالحليّة تكون بالنسبة إلى الحرام الذي فيه فقط، عوضا عن الخمس، دون سائر الحقوق المتعلقة بالحلال، كالخمس، أو الزكاة، أو غيرهما، و من هنا لم يقل أحد- فيما نعلم- بسقوط الزكاة عن الحلال المختلط بالحرام لو كان زكويّا.
نعم، قد حاول الفقيه الهمداني قدّس سرّه تصحيح التمسك بإطلاق الخبر المذكور في إسقاط خمس الاكتساب المتعلق بالحلال، قائلا: إن: «تعدد الخمس بتعدد أسبابه هو الذي يقتضيه إطلاقات أدلته، و لكن قد يشكل ذلك، بناء على إرادة الخمس المصطلح من خبر السكوني الذي ورد فيه الأمر بالتصدق بخمس ماله، فإن حمله على إرادته من حيث الاختلاط مع وروده في المال المجتمع بالكسب في الأزمنة
[١] الجواهر ١٦: ٧٦ عن حواشي النجاريّة.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٦، الحديث ٤.
[٣] الجواهر ١٦: ٧٦.