فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١٦ - مسألة ٢٨ لا فرق في وجوب إخراج الخمس، و حلية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة، أو بغيرها
..........
بل تمام الموضوع إنما هو الاختلاط الذهني، بمعنى عدم معرفة الحرام عن الحلال كي يجتنب عنه و إن لم يكن اختلاط في الخارج، و حينئذ يكفي تخميس مجموعهما منضما بعضها ببعض.
فتخلص: أن مقتضى إطلاق النصوص هو عدم الفرق بين الأقسام المذكورة في وجوب إخراج الخمس و حليّة الباقي، إلّا فيما إذا لم يكن الاختلاط موجبا للاشتباه.
ثم إنه لا فرق في حصول الاشاعة بين اختلاط الحرام بين أفراد من جنسه- كاختلاط الماء بالماء، و دهن اللوز بمثله، و الحنطة بالحنطة- و بين اختلاطه بأفراد من غير جنسه- كاختلاط الماء باللبن، و اختلاط دهن اللوز بدهن الجوز و الحنطة بالشعير- لأن العبرة فيها بالمزج و حصول الوحدة العرفية، و عدم إمكان الإفراز- كما ذكرنا- و هذا في مقابل ما لا يوجب الوحدة و إن كانا من أفراد جنس واحد، كخلط الدراهم بعضها مع بعض على رأي فلعل ما يظهر من المصنف قدّس سرّه من الفرق بينهما غير صحيح.