فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٩ - القسم الثاني الحلال المخلوط بحرام معلوم المقدار، مجهول المالك و تحليله بالصدقة
و أما إن علم المقدار، و لم يعلم المالك تصدق به عنه (١)
القسم الثاني (١) القسم الثاني من المال المخلوط بالحرام هو ما يعلم مقدار الحرام و يجهل مالكه، كما إذا علم أن ربع المال، أو ثلثه أو أقل أو أكثر حرام، و الباقي حلال، أو علم أن عددا معيّنا، كعشرة دراهم، من مجموع الدراهم حرام و الباقي حلال، و اختلفوا فيه على أقوال:
الأول: أنه يتصدق به بعد عزله و اليأس من مالكه، سواء أ كان المعلوم بقدر الخمس، أم أقل، أو أكثر.
نسبه الشيخ الأعظم الأنصاري إلى المشهور، بل استظهر عدم الخلاف فيه[١] و اختاره في المدارك[٢] و كذلك المصنف قدّس سرّه في المتن.
الثاني: القول بوجوب الخمس، كالقسم الأول، و إن علم أن الحرام أقل من الخمس أو أزيد.
ذهب إليه صاحب الحدائق قدّس سرّه[٣] اعتمادا على إطلاق أخبار تخميس المخلوط بالحرام، و فيه منع، كما يأتي.
الثالث: القول[٤] بوجوب دفع ذاك المقدار المعلوم بعنوان الخمس إلى مستحقيه، لا الصدقة على الفقراء، و الفرق بينه و بين القول الثاني واضح؛ لأنه على ذاك القول يخرج خمس المال على كل تقدير، و لكن على هذا القول لا يخرج إلّا المقدار المعلوم، و لكن يعطى خمسا لأهله، لا صدقة للفقراء.
[١] رسالة الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الخمس: ٢٥٢، و مصباح الفقيه كتاب الخمس: ١٦٧، و منشأ الاستظهار إنما هو تخصيصهم التخميس بالقسم الأول، أي ما كان الحرام مجهول المقدار و المالك معا.
[٢] المدارك ٥: ٣٨٩.
[٣] الحدائق ١٢: ٣٦٥.
[٤] بنقل عن مصباح الفقيه ١٤: ١٦٧ كتاب الخمس.