فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٢١ المتناول من الغواص لا يجرى عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا
..........
يكون المالك هو المستخرج، سواء بالغوص، أو بآلة فالعنوان مركب من أمرين التملك حين الاستخراج و لو لغيره كما في الأجير على التملك للغير و لا يصدق هذا العنوان لا على الغائص؛ لأن المفروض أنه لم يستملك لعدم قصده التملك، لا لنفسه و لا لغيره، و إنما قصد نفس فعل الغوص إما تبرعا أو باجرة على الغوص فقط و لم يقصد التملك حتى للمستأجر فرضا، و أما المتناول فهو و إن ملك بالأخذ من الغواص إلّا أنه ليس بمستخرج للمال، فالمستخرج ليس بمالك و المالك لا يكون مستخرجا، و دعوى شمول الروايات لمثل الفرض أيضا و كفاية تحقق الاستخراج و لو لا بقصد الملك، و إن ملكه غيره بعده عهدتها على مدّعيها، فإن إلغاء الخصوصيّات حتى إلى هذا الحد مشكل لا نجزم به، نعم يتعلق به خمس الفائدة بشرائطه.
فتحصل: أنه لا يجرى على المتناول من الغواص حكم الغوص إذا لم يغص معه في الماء كما في المتن. نعم لو كان الغوّاص أجيرا له و قصد التملك للمستأجر من حين الاستخراج وجب الخمس فيه على المستأجر؛ لأنه المالك بالاستخراج و لو تسبيبا.
(الفرع الثاني): المتناول من الغواص، و هو غائص.
إذا غاص المتناول في الماء أيضا و أخذ الشيء من الغائص الأول، فإن كان الأول ناويا للحيازة قاصدا للتملك كان الشيء له، و يجب الخمس عليه، و ليس للغائص الثاني شيء كما ليس عليه شيء، و هذا ظاهر، و أما إذا لم يكن الأول ناويا للتملك و نواه الغائص الثاني ملكه الثاني و وجب الخمس عليه؛ لأنه المتملك بالغوص، و لا أثر لغوص الأول، لبقاء الشيء على إباحته الأصلية، كما إذا أخذه من فم حيوان داخل الماء، و لا شيء حينئذ على الغائص الأول، لعدم ملكيّته.