فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤١١ - مسألة ٢١ المتناول من الغواص لا يجرى عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا
[مسألة ٢١: المتناول من الغوّاص لا يجرى عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا]
(مسألة ٢١) المتناول من الغوّاص لا يجرى عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا، و أما إذا تناول منه، و هو غائص أيضا، فيجب عليه إذا لم ينو الغواص الحيازة، و إلّا فهو له، و وجب الخمس عليه (١).
حكم المتناول من الغوّاص (١) تعرّض المصنف قدّس سرّه في هذه المسألة لفرعين أشار إليهما في الجواهر[١] أيضا.
(الأول) في المتناول من الغواص بلا غوص لو استخرج الغواص شيئا من دون قصد الحيازة و التملك،- كما إذا تبرع بالغوص للغير، أو صار أجيرا له في مجرد عملية الغوص من دون قصد التملك للمستأجر- فتناوله منه غيره خارج الماء فهل يجب الخمس على الغائص أو على المتناول، أو لا على هذا و لا ذاك؟ لا ينبغي التأمل في عدم الوجوب على هذا الغائص؛ لأنه لا يملك ذاك الشيء، و مجرد الحيازة الخارجيّة من دون قصد التملك لا يكفي في حصول الملكيّة له و أما المتناول منه فهو و إن صار مالكا له، إلّا أنه ملكه خارج الماء من دون غوص و استخراج، و قد تقدم أن أخذ الشيء من الساحل، أو سطح الماء لا يجرى عليه حكم الغوص، و هذا في حكمه. و بعبارة اخرى أن غاية ما يمكن استفادته من الروايات- حتى بعد إلغاء خصوصية الغوص كما تقدم- هو أن موضوع التخميس في حيازة الجواهر البحرية إنما هو التملك بالاستخراج من الماء و لو من غير غوص بأن
[١] جواهر الكلام ١٦: ٤٤ قائلا« ثم الخمس على الغواص إن كان أصيلا، و إن كان أجيرا فعلى المستأجر، و المتناول من الغواص لا يجري عليه حكم الغوص، إلّا إذا تناول، و هو غائص مع عدم نيّة الأول الحيازة على إشكال فيه، للشك في اندراجه في إطلاق الأدلة، كالشك في اندراج ما لو غاص من غير قصد فصادف شيئا، و إن جزم بهما الأستاذ في كشفه».