فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠٨ - الأخذ من الساحل أو من وجه الماء
[الأخذ من الساحل أو من وجه الماء]
أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه الجهة (١) بل يدخل في أرباح المكاسب.
الأخذ من الساحل أو من وجه الماء (١) لو خرج الشيء من البحر، و وقع على الساحل، أو كان على وجه الماء فأخذه الشخص فهل يجب فيه الخمس بعنوان الغوص أو ما يلحق به، أو بعنوان مطلق الفائدة، و الثمرة ظاهرة، إذ على الأول يعتبر فيه النصاب بلا استثناء مئونة السنة، بخلاف الثاني، فإنه لا نصاب فيه، و لكن يستثنى منه المئونة اختار في الجواهر[١] في الجواب عن هذا السؤال مزجا مع متن الشرائع و تبعه في ذلك الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٢] أيضا عدم الإلحاق بالغوص قائلا: «لا يراد بوجوب الخمس في المذكور باعتبار ذاته، بل المراد خروجه بالغوص (و) إلّا ف «لو أخذ منه شيء» و كان خارجا بنفسه على الساحل و نحوه (من غير غوص لم يجب الخمس) قطعا، للأصل السالم عن معارضة الأدلة السابقة الظاهرة في غيره، عدا خبر الدينار بل و هو أيضا بناء على انصرافه إلى المتعارف، بل ظاهر المشتمل على العدد منها عدمه فيه أيضا، و كذا المخرج بالآلات.
لكن في البيان أنه لو أخذ منه شيء بغير غوص، فالظاهر أنه كحكمه، و لو كان مما ألقاه الماء على الساحل، و لعلّه للخبر السابق المحتاج إلى جابر في ذلك، و ليس، بل الموهن متحقق على الظاهر».
أقول: قد عرفت: أن موضوع الخمس في هذا القسم أمران «الغوص في الماء» و «ما يخرج من البحر» و شيء منهما لا يشمل الشيء الخارج على الساحل، أو
[١] الجواهر ١٦: ٤١.
[٢] مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ٨٧ ط. مؤسسة النشر: قم.