فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠٢ - نصاب الغوص
[نصاب الغوص]
فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا (١) فصاعدا فلا خمس فيما ينقص عن ذلك
و غيرها من الحيوانات فإن المتعارف فيها هو الصيد بالشبكات قديما و حديثا، فلا يغاص لأخذها باليد لصعوبته فلفظ «الغوص» الوارد في الروايات سؤالا و جوابا يختص بغوص مثل اللؤلؤ[١] و نحوها من الجواهر المتكونة في البحر فلا يعم غوص الأسماك و إن أخذت بالغوص، فضلا عما إذا أخذت بالصيد في الشبكات، و أما عنوان «ما يخرج من البحر» الوارد في صحيحة عمار بن مروان المتقدمة و إن كان يصدق- لغة- على صيد السمك من دون غوص؛ لأنه نحو إخراج له من الماء، و لكن لا يراد به معناه اللغوي جزما إما بقرينة العطف على ما يخرج من المعادن[٢] فإن المستخرج منها يكون من قبيل الجواهر و الذهب و الفضة و نحوها فقرينة العطف و وحدة السياق تقتضي انصراف ما يخرج من البحر إلى ذلك أيضا هذا مضافا إلى السيرة القطعية المستمرة على عدم تخميس الأسماك المصطادة يوميا بعنوانه الخاص، و إلّا لظهر و بأن لكثرة الابتلاء باصطيادها في جميع البلاد الإسلامية، يوميا، نعم يجب الخمس فيها بعنوان الفائدة بشرائطه، و أما بعنوان «ما يخرج من البحر» فلا خمس فيها، فتحصل: أن القول بذلك ضعيف جدا؛ لعدم المقتضى فإن الروايات لا تشمل صيد الأسماك بالشبكات بل و لا الغوص لأخذها، بل السيرة القطعيّة تمنع عن القول بذلك، مضافا إلى الأصل لو بقي الشك.
نصاب الغوص (١) على المشهور نقلا و تحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا، كما في الجواهر[٣].
[١] كما في صحيحة الحلبي المتقدمة.
[٢] لاحظ متن الصحيحة قال:« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: فيما يخرج من المعادن و البحر ...».
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٤٠.