فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٩٨ - الرابع الغوص
..........
و يمكن دفعه بأن الحصر غير حاصر في المقام على كل تقدير، لوجوب الخمس بعنوانه الخاص في موردين آخرين أحدهما «الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم» الثاني «أرباح المكاسب» و من هنا نرى العناوين التي يذكرها الفقهاء في كتبهم سبعة- كما في المتن- و متن الشرائع إلّا أن يقال إن الكلام في التخصيص الزائد في مفهوم الحصر و قيام الدليل القطعي على ثبوت الخمس في غير العناوين الخمسة المذكورة في صحيحة ابن أبي عمير المتقدمة لا يلازم أن يكون المراد من «ما يخرج من البحر» في صحيحة عمار بن مروان المتقدمة ما يعم غير الغوص، لإمكان حمله على إرادة ما يخرج من البحر بالغوص، تحفظا على العدد المذكور في صحيحة ابن أبي عمير من دون تكلف زائد، فيتحد المراد في الصحيحتين في خصوص محل البحث بأن يراد من «الغوص» في صحيحة ابن أبي عمير الغوص في البحر، و يراد من «ما يخرج من البحر» في صحيحة عمار إخراجه بالغوص، فيكون الموضوع أمرا واحدا مركبا من جزءين لا محالة، كما هو خيرة الفقيه الهمداني قدّس سرّه تبعا للمحقق قدّس سرّه.
و مما ذكرنا يظهر ضعف ما أورده عليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١] من أن وجوب الخمس في ما يخرج من البحر بغير غوص مقطوع به في الجملة، إما بعنوان ما يخرج من البحر لو كان بحياله عنوانا مستقلا، و إلّا فبعنوان الفوائد و الأرباح، و تظهر الثمرة بينهما بالنسبة إلى استثناء مئونة السنة، كما لا يخفى، و من المعلوم أن شيئا من العناوين لا يكون من الخمسة، فالحصر غير حاصر لا محالة.
وجه الضعف: أن الكلام في التخصيص الزائد، و الأصل عدمه، فإن وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بغير غوص بعنوانه الخاص يوجب تخصيصا زائدا في مفهوم الحصر، و هو مشكوك، بخلاف عنوان الفائدة، فإنه مقطوع به على كل تقدير، و هو خارج عن محل البحث.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ١١٢.