فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١٨ إذا اشترى دابة و وجد في جوفها شيئا فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع
..........
أو غاصبة، فلو كانت الدّابة مغصوبة، و بقيت عند الغاصب مدّة، ثم ردّها إلى مالكها فوجد المالك في جوفها مالا لزم أن يعرّفها ذاك الغاصب، لاحتمال كونها له، بملاك اليد، و كون الدّابة كانت عنده، و من المعلوم أن تعميم ذي اليد بالنسبة إلى البائع و غيره لا ينافي ما ذكرناه أولا من أن مقتضى التعبد بالصحيحة تخصيص البائع بالتعريف، كما هو واضح؛ لأن التخصيص المذكور إنما هو بالإضافة إلى غير ذي اليد الأخيرة و إن احتملنا كون المال له، و هذا التعميم إنما هو باعتبار كيفيّة الانتقال من ذي اليد إلى الواجد بالبيع أو غيره، فلاحظ.
الحكم الثاني: تملكه بعد التعريف.
قد دلت الصحيحة المذكورة بقوله عليه السّلام فيها «فالشيء لك رزقك اللّه إيّاه» على جواز تملك الواجد للمال المذكور إذا لم يعرفه البائع، و هل هذا حكم على القاعدة، أو تعبد في خصوص المقام تخصيصا فيها؟
و لا يخفى: أن مقتضى القاعدة المستفادة من الروايات[١] الواردة في حكم
[١] ذكرت في أبواب متفرقه.
١- منها: ما ورد في ثمن الخمر.
راجع الوسائل ١٧: ٢٢٣، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول: صحيح محمد بن مسلم و الحديث ٢:
رواية أبي أيوب دلت على أنه لو باعها تصدق بثمنها إذا لم يعرف المشتري.
٢- و منها: ما ورد في شراء الوقف إذا لم يعرف الموقوف عليهم يتصدق بغلته.
الوسائل ١٧: ٣٦٤، الباب ١٧ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث الأول، قال عليه السّلام في معتبرة أبي علي بن راشد« تصدّق بغلتها» يعني الأرض الموقوفة.
٣- و منها: ما ورد في وجوب ردّ المظالم إلى أهلها إن عرفهم، و إلّا تصدق بها.
راجع الوسائل ١٧: ١٩٩، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول، رواية علي بن أبي حمزة أو معتبرته( عليه السّلام) فيها:« و من لم تعرف تصدقت به».
و الوسائل ٢٥: ٤٥٠، الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث الأول، معتبرة داود بن أبي يزيد- نفس الطبعة.
و الوسائل ٢٥: ٤٤٧، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ٣- موثق إسحاق بن عمار.
و في الباب ٧ منها، الحديث ٢، صحيح يونس بن عبد الرحمن.