فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ١٤ لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما
فإن نفياه كلاهما كان له (١) و عليه الخمس
من النوع الثاني مما يحتمل أنه لأحدهما كان من مجهول المالك يعطيه لمن عرفه منهما لكن بشرط حصول الاطمئنان أو قيام البيّنة الشرعية قضاء لحكم المال المجهول المالك و إلّا فلا يكتفى بمجرد الادعاء.
٣- و أما حكم تنازع كل من المستأجر و المالك في ملكية الكنز فاختلفوا فيه على قولين فذهب بعضهم إلى تقديم قول المالك لأصالة يده و آخرون إلى تقديم قول المستأجر لفعلية يده، و ذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول باختلاف المقامات في قوة إحدى اليدين و هذا أيضا يبتنى على أساس قاعدة اليد على الأرض المستتبعة لليد على الكنز و قد عرفت منع التبعيّة في الكنز الذي هو محل الكلام أي المدفون في عروق الأرض كما أشار إليه سيدنا الاستاذ (دام ظله) في التعليقة[١] فلا بد من حلّ النزاع بينهما على أساس عدم اليد لكل منهما على الكنز و إن كانت ثابتة على نفس الأرض لعدم التبعية كما مرّ غير مرّة.
(١) لما قيل: من أصالة عدم سبق الموجب لاحترام المال، أي عدم سبق طرو يد محترمة عليه و لكن قد عرفت[٢] المناقشة في هذا الأصل و أن الأصل في المال المشكوك الحرمة هو الاحتياط، و عليه لا بد من إحراز عدم كونه لمالك محترم كما في النوع الأول من أنواع الكنوز و هو الكنز بلا مالك، و أما مع بقاء احتمال وجود مالك له غير المالك، و المستأجر كما في النوع الثاني و الثالث فلا يجوز تملكه؛ لأنه من مجهول المالك فلا بد فيه من التعريف العام ثم الصدقة.
[١] جاء في تعليقته( دام ظله)« الظاهر أنه لا يكفى الاستيلاء على الأرض في صدق اليد على ما في جوفها من الكنز الذي هو محل الكلام و عليه فيجري فيه جميع ما ذكرناه آنفا».
يعني ما ذكره في التعليقة المتقدمة من أنه لا أثر للدعوى من دون بيّنة لعدم حجية اليد في التبعية في المقام( الكنز).
[٢] في الأمر الثاني في المقدمة.