فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٥ - نصاب الكنز
[نصاب الكنز]
و يشترط في وجوب الخمس فيه النصاب، و هو عشرون دينارا (١)
نصاب الكنز (١) أما أصل النصاب فقال في الجواهر[١] «و يعتبر في وجوب الخمس فيه النصاب بلا خلاف أجده فيه و إن أطلق بعض القدماء، بل في الخلاف[٢] و الغنية و السرائر و ظاهر التذكرة و المنتهى و المدارك الإجماع عليه».
و أما مقداره فقد صرح بعضهم[٣] بالإجماع على أنه عشرون دينارا، و قال الشيخ في الخلاف[٤] «و يراعى عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة».
و الأصل فيه صحيحة البزنطي المتقدمة عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز؟ فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[٥].
و قد تقدم أن مقتضى إطلاق المثلية هي المثلية الحقيقية أي المقومة لماهية المثل في الزكاة من المادّة و الصورة و المقدار، فإن مادتها الذهب أو الفضة و صورتها الموجبة للنوعية العرفية كونها مسكوكة و وزنها عشرون مثقالا أو مائتي درهم التي تعادل عشرين دينارا في عصر الصدور، فإن الظاهر من قولك هذا مثل ذاك هو ذلك دون الماليّة و القيمة إلّا بقرينة، و من هنا التزمنا بوجوب الخمس في خصوص الكنز إذا كان من الذهب أو الفضة المسكوكين لمفهوم هذه الصحيحة التي تكون في مقام بيان ما فيه الخمس من الكنز سؤالا و جوابا، و ذلك على أساس إبقاء كل من لفظي «الوجوب» و «المثل» في قوله عليه السّلام «ما يجب الزكاة في مثله» على ظاهرهما
[١] الجواهر ١٦: ٢٦.
[٢] الخلاف ١: ٣٥٧، م ١٤٥.
[٣] الجواهر ١٦: ٢٦.
[٤] الخلاف ١: ٣٥٧، م ١٤٥.
[٥] الوسائل ٩: ٤٩٥، الباب ٥ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.