فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٣ - الادعاء إرثا
[الادعاء إرثا]
و لو ادّعاه المالك السابق إرثا و كان له شركاء نفوه دفعت إليه حصته، و ملك الواجد الباقي و أعطى خمسه (١)
منكرا لموافقة قوله لليد و السابق يكون مدعيا لمخالفة قوله لها لسقوط يده عن الحجية بعد انتقال المال إلى اليد اللاحقة فيجري عليهما حكم المدعي و المنكر، فما جاء في المتن من قوله قدّس سرّه «و إن تنازع الملّاك فيه يجري عليه حكم التداعي» إنما يصح في الملّاك المشتركين في عرض واحد، دون ما إذا كانوا مترتبين مع أن سياق كلامه قدّس سرّه يقتضي الترتيب بين الملّاك لا التشريك، فلا تخلو العبارة من المسامحة الواضحة، و أما عبارة الجواهر[١]. فظاهرة في إجراء حكم التداعي في المشتركين حيث يقول قدّس سرّه «و لو تعددوا ورثة كانوا أو غيرهم و اتفقوا على نفيه أو ثبوته فلا إشكال كما أنه كذلك لو تنازعوا فيه لرجوعه حينئذ إلى حكم التداعي» بخلاف ما في المتن من ظهوره في المترتبين، و الأمر سهل ثم إن معرفة حكم التداعي مع ثبوت يد كل من المتنازعين على المال، أو عدمه، أو حكم المدعي و المنكر في فرض ثبوت يد أحدهما على المال، دون الآخر يطلب من محالّه من كتب القضاء[٢].
الادعاء إرثا (١) وقع الكلام في هذا الفرع في أمرين (الأول): في كفاية دعوى المالك السابق للإرث المشترك في دفع حصته إليه، أو بحاجة إلى قيام البينة.
(الثاني): في تملك الواجد للباقي أما (الأول) فاكتفى المصنف قدّس سرّه بمجرد دعواه تبعا للجواهر[٣] و يبتنى ذلك على حجية يده السابقة على المال، و اليد المشتركة تدل على حصة ذى اليد، لا أكثر، و هو لا يدعى إلّا تلك الحصة فهو بالنسبة إلى ما عداها
[١] جواهر الكلام ١٦: ٣٣، س ٣- ٥.
[٢] منها مبانى تكلمة المنهاج ١: ٤٨- ٥٦ في( فصل في دعوى الاملاك).
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٣٣- قال قدّس سرّه« أما لو صرح بأن سبب ملكه الإرث فليس له إلّا حصته قطعا و هل يملك الباقي الواجد لعدم مدع له؟ ...».