فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٠ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
(الثالث): التفصيل بين ما كان عليه أثر الإسلام و ما لم يكن، ففي الأول يكون لقطة و في الثاني يكون لواجده كما عن المبسوط[١] و الدروس و التنقيح و المسالك[٢].
أقول: أما اللفظة بعنوانها فمنفى في المقام؛ لأنها عبارة عن المال الضائع و لا ضياع في الكنز المدّخر.
و أما كونه لواجده فيبتنى على تحديد احتمال الملكية بالبائع فقط أو البائعين الذين تعاقبت أيدهم على ذلك كما ذكرنا- بحيث يصبح الكنز بلا مالك إذا نفوه عن أنفسهم لعدم احتمال ملكية غيرهم فرضا و لو لاستصحاب عدم طرو يد عليه و أما مع بقاء الاحتمال بالنسبة إلى غيرهم فلا بد فيه من التعريف العام و إجراء حكم مجهول المالك عليه كما تقدم.
و النتيجة أن الكنز يكون على ثلاثة أقسام (الأول): الكنز بلا مالك و هو الكنز القديم الذي يعلم عادة بعدم بقاء مالكه و لا وارثه، و هذا هو مورد روايات التخميس و يجوز تملكه و يجب تخميسه من دون حاجة إلى التعريف رأسا.
[١] المبسوط ١: ٢٣٦.
[٢] كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري: ١٤٧- ١٤٨، و المستمسك ٩: ٤٧٤.