فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣٤ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
و هي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث، قال: «و سألته عن الورق يوجد في دار؟ فقال: «إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها، و إن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت»[١].
و صحيحته الاخرى عن الصادق عليه السّلام قال: «و سألته عن الدار يوجد فيها الورق؟ فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به»[٢]. فإنهما تدلان على أن الكنز في الدار الخربة التي لا مالك لها تكون للواجد.
و لا يخفى: ما بين الطائفتين من التعارض في لزوم التعريف و عدمه فيما هو محل الكلام الكنز في أرض الإسلام بلا مالك، كما اعترف به في الحدائق[٣] أيضا.
و قد حاولوا الجمع بينها بعدة طرق:
(أحدها): حمل موثقة محمد بن قيس على ما إذا كان عليه أثر الإسلام، و حمل صحيحتي محمد بن مسلم على ما لم يكن عليه أثره[٤] ذهب إليه من قال بلزوم التعريف[٥].
و لا يخفى ما فيه لعدم شاهد على ذلك.
(الثاني) ما عن المدارك[٦] بحمل موثقة محمد بن قيس على ما إذا كانت الخربة لمالك معروف، أو على ما إذا كان الورق غير مكنوز، فلا بد من حمل الصحيحتين على كنز ليس له مالك معروف.
[١] الوسائل ٢٥: ٤٤٧ كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤٤٧ كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث الأول.
[٣] الحدائق ١٢: ٣٣٦.
[٤] الحدائق ١٢: ٣٣٦.
[٥] الحدائق ١٢: ٣٣٦.
[٦] الحدائق ١٢: ٣٣٦.