فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣١ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
(القول الثاني): إنه لواجده، و يجب عليه خمسه بشروطه، ذهب إليه صاحب المدارك[١] ناسبا له إلى المحقق في الشرائع في كتاب اللقطة[٢] و إلى الشيخ في جملة من كتبه[٣] و إلى ابن ادريس[٤] و جماعة و نسبه في الجواهر[٥] إلى كاشف الغطاء قدّس سرّه و اختاره.
و قد استدل للقول الأول (أي أنه لقطة) بوجوه (الأول)[٦] ما عن العلامة في المختلف من أنه مال ضائع في دار الإسلام عليه أثر الإسلام فيكون لقطة كغيره مما يوجد في بلد المسلمين مما جرى عليه يد مسلم و لو بحكم الغلبة.
و يردّه: أنه لا يصدق على المال المكنوز قصدا أنه مال ضائع، فلا يصدق عليه عنوان اللقطة.
(الوجه الثاني)[٧] أن اشتماله على أثر الإسلام في أرض المسلمين أقوى أمارة على كونه ملكا لمسلم، و الاعتماد على الظن في المقام إنما هو لعدم التمكن من العلم فلا يجوز تملكه، لعدم حلّ مال المسلم إلّا بإذن مالكه أو إذن الشارع، فيجري فيه حكم اللقطة أي لا بد من تعريفه ثم الصدقة.
و فيه ما افيد[٨] من أن وجود أثر الإسلام و إن كان في دار الإسلام لا يوجبان كونه لمسلم، كما لا يوجبه أحدهما، و لا يوجبان إلّا الظن، و لا دليل على حجيته هنا.
و إن ثبت حجيته في بعض الموارد كسوق المسلمين و الميت المطروح في دار الإسلام.
[١] المدارك ٥: ٣٧٠ كتاب الخمس.
[٢] الشرائع، ج ٣، ص ٢٩٣.
[٣] الخلاف ١: ٣٥٨.
[٤] السرائر ١: ٤٨٧.
[٥] الجواهر ١٦: ٢٩ كتاب الخمس.
[٦] الحدائق ١٢: ٣٣٥.
[٧] الجواهر ١٦: ٢٩.
و كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري: ٤٦، و المستمسك ٩: ٤٧١- إشارة إلى هذا الوجه.
[٨] الجواهر ١٢: ٢٩، و كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري: ٤٧ و ١٣٩، و المستمسك ٩: ٤٧١.