فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣٠ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
عدم إسلام مالكه و إن كان جواز تملكه كما قالوا[١]، فيجب تخميسه إلّا أن التحقيق أصالة الاحتياط في الأموال المشكوكة- كما ذكرنا- فيجري فيه حكم مجهول المالك.
(الفرض الثاني) أن يكون عليه أثر الإسلام بأن كان من النقود الإسلامية كما إذا كان سكة عباسيّة أو أموية، و اختلفوا فيه على قولين مشهورين كما في الحدائق[٢] (اللقطة و الكنز).
و قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه: «إن ظاهر كلمات الطرفين- حيث يستدل الأولون على حكم اللقطة بأن أثر الإسلام في دار الإسلام يدل على سبق يد المسلم، و يردّه الآخرون بمنع دلالة الأثر على ذلك- اختصاص الكلام بما إذا لم يعلم من اجتماع الأمارات كونه لمسلم، و إلّا فيكون إما لقطة، أو من مال من لا وارث له، أو مجهول المالك[٣].
و بالجملة
(القول الأول) في هذا الفرض إنه لقطة
ذهب إليه الشيخ قدّس سرّه في المبسوط[٤] و قال في الحدائق[٥] «و إلى هذا القول ذهب جل المتأخرين؛ منهم العلامة في المختلف، و المحقق في كتاب الخمس، و في الجواهر[٦] نسبته إلى الشهيد الأول في البيان و إلى الشهيد الثاني في المسالك، و في جامع المقاصد[٧] أنه الأصح و نسب إلى فتوى الأصحاب[٨].
[١] الجواهر ١٦: ٢٨، مصباح الفقيه ١٤: ٥٧ كتاب الخمس، المستمسك ٩: ٤٧١.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٣٤.
[٣] كتاب الخمس: ٥٠.
[٤] المبسوط ١: ٢٣٦.
[٥] الحدائق ١٢: ٣٣٤.
[٦] الجواهر ١٦: ٢٩.
[٧] جامع المقاصد ٣: ٥١.
قال المحقق الكركي في شرح قول العلامة في القواعد:« و لو وجده في دار الإسلام و أثره عليه فلقطة، و إن كان مواتا على رأي»:« هذا أصح».
[٨] الجواهر ١٦: ٢٩ عن التنقيح.