فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٩ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
هذا كله مشيا على مذاق المشهور في الأموال المشكوكة العصمة مبنيا على أصالة عدم الاعتصام فيها، و لكن قد تقدم[١] عدم صحة المبنى و أن الأصل فيها هو الاعتصام فلا بد من التفصيل بين ما علم أنه لا مالك له محترم المال فيتملك و يخمس و بين ما احتمل حرمته لاحتمال إسلامه فيكون من مجهول المالك و إن كان في بلاد الكفر، و الظاهر أن مورد كلام الأصحاب في كنوز دار الكفر هو الأول لأمارية دار الكفر على ذلك.
أرض الإسلام أما القسم الثاني و هو أرض الإسلام فهو على ثلاثة أقسام كما ذكرنا.
(الأول): الأراضي العامة أي التي لا يد لأحد عليها، كالمباحات الأصلية، أو الأراضي الموات التي هي للإمام عليه السّلام و تكون من الأنفال، أو الأراضي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين كافة،- كما أشار في المتن- و لها فرضان:
(الفرض الأول): أن لا يكون على الكنز الموجود فيها أثر الإسلام، لا خلاف ظاهرا في أنه لواجده، كما في الجواهر[٢] نقلا عن غير واحد و مجرد كونه في أرض المسلمين لا يدل على سبق يد المسلم عليه، و لا سيما مع فرض عدم أثر الإسلام عليه، كما إذا كان من نقود الكفار.
و الصحيح فيه هو التفصيل أيضا بين ما كان الكنز الموجود فيها من النوع الأول- أي كان قديما لا يحتمل وجود مالك له بالفعل- جاز تملكه بالحيازة بلا كلام و يخمس، و أما إذا كان من النوع الثالث أي ما يحتمل أن يكون لمسلم فمقتضى أصالة
[١] في الأمر الثاني في المقدمة.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٨.
و هكذا مصباح الفقيه ١٤: ٥٧ كتاب الخمس.