فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٦ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
أصالة عدمه عند الشك في إسلامه[١] فيجوز التملك و يجب التخميس بعنوان الكنز، أو أن الكفر رافع لحرمة المال يكون مقتضى الأصل عدمه فلا يجوز التملك، بل يجرى عليه حكم مجهول المالك، أي التعريف ثم الصدقة، و قد عرفت أن قاعدة الاحتياط في الأموال تقتضي المنع، و تكون حاكمة على الأصل الموضوعي هذا أو ذاك فالأولى إجراء حكم مجهول المالك على هذا النوع أي التصدق به عن المالك.
ثم إن البقاء على التردد في صفة المالك من حيث الإسلام و الكفر إنما يتحقق فيما إذا لم تكن هناك أمارة على أحد الطرفين من آثار الإسلام أو الكفر لو تمت حجيّتها، و لم تتم، لأعمية كليهما، فإن المسلم يجوز أن يملك ما عليه آثار الكفر و لو كان في بلاد الكفر كما أن الكافر يجوز أن يملك ما عليه آثار الإسلام و لو كان في بلاد الإسلام، و الحاصل: أن أرض الإسلام أو أثر الإسلام لا تكون قرينة على إسلام المالك، كما أن أرض الكفر أو أثره لا تكون قرينة على أن المالك كان كافرا، بل غايته الظن و لا يغني من الحق شيئا، فالشك باق على حاله، و لا بد من إجراء حكم مجهول المالك مع احتمال بقاء المالك أو وارثه لاستصحاب حياتهما، هذا تمام الكلام في أنواع نفس الكنوز.
أقسام أراضي الكنوز تقدم الكلام في أنواع الكنوز و قد عرفت أنها على ثلاثة أنواع (الكنز بلا مالك محترم، الكنز لمالك محترم، و الكنز لمالك مشكوك الحرمة).
و أما الأراضي التي يوجد فيها الكنز فهي على أربعة أقسام نجد فيها الكنوز المذكورة؛ لأنها تنقسم أولا إلى قسمين رئيسيين:
١- أرض دار الحرب.
[١] المستمسك ٩: ٤٧٠.