فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
و محصّل ما أفاده (قدّس سرّه) في المقام هو أنه لا دليل على ثبوت الخمس في الأراضي إلّا عموم آية الغنيمة، و لكن في مقابلها طائفتان من الأخبار تدلان على اختصاص التخميس بالغنائم المنقولة و بها تخصص الآية الكريمة:
(إحداهما) الروايات الواردة في قسمة الغنائم الحربيّة[١] على المقاتلين بعد التخميس، حيث إن موردها ما عدا الأراضي، فإنها لا تقسم على الغانمين، بل هي ملك لجميع المسلمين إلى يوم القيمة و لا يجوز تقسيمها على المقاتلين خاصة.
(الثانية) الروايات الواردة في أحكام الأراضي الخراجيّة[٢] فإنه لا تعرض في شيء منها للخمس مع أنه كان من المناسب ذكره من أحكامها.
إيراد صاحب الجواهر (قدّس سرّه) و قد أورد عليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[٣] و تبعه المحقق الهمداني (قدّس سرّه) في مصباحه[٤] أما بالنسبة إلى أخبار تقسيم الغنائم المنقولة فبأنها لا تدل على الحصر و التخصيص بها، و لا دلالة فيها على قصر مورد الخمس بها و أما أخبار اختصاص الأراضي المفتوحة عنوة بالمسلمين فهي لا تأبى عن التقييد بالآية الشريفة و غيرها مما يدل على ثبوت الخمس في مطلق الغنائم.
أقول: لا بدّ من التكلم في مرحلتين:
(الأولى): فيما يمكن الاستدلال به على ثبوت الخمس في مطلق الغنائم حتى غير المنقول كالأراضي المفتوحة عنوة.
[١] الوسائل ٩: ٤٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣ و غيره في نفس الباب. و ١٥: ١١٠، الباب ٤١ من أبواب كيفية قسمة الغنائم، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٥: ١٥٧، الباب ٧٢، أحكام الأرضين، و ١٩ في الأبواب ١٠، ١٧، ١٨، ١٩ من أبواب أحكام المزارعة، و ٢٥: ٤٣٥، الباب ١٨ من أبواب احياء الموت.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٨- ٩.
[٤] مصباح الفقيه ١٤: ١١، كتاب الخمس.