فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٨ - تعريف الكنز
[تعريف الكنز]
و هو المال المذخور (١)
٣- (و منها) صحيحة عمار بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول فيما يخرج- من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه، و الكنوز- الخمس»[١].
٤- (و منها) صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن المعادن ما فيها فقال: كل ما كان ركازا ففيه الخمس ...»[٢].
فإن السؤال فيها و إن كان عن المعادن إلّا أن الجواب قد اشتمل على حكم مطلق الركاز الشامل للمعدن و الكنز فإن الركاز[٣] هو ما يكون ثابتا في الأرض طبيعة، كالمعدن أو اختيارا، كالكنز، بل يطلق على كل أمر خفى، فيشمل الكنز فإنه ثابت خفي كالمعدن و بالجملة لا كلام في أصل وجوب الخمس في الكنوز، و إنما الكلام في جهات أخرى نتحدث عنها فيما يأتي تبعا للمتن.
(١) الجهة الأولى: تعريف الكنز و تبيين قيوده (الأول) قصد الادّخار.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦. و قد صحح سندها سيدنا الاستاذ( دام ظله) راجع مستند العروة( كتاب الخمس): ٧٣- ٧٤.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٣]« الركاز» مشتق من ركز يركز: إذا خفى و منه قوله تعالى:« أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً» أي صوتا خفيا، و المراد هنا: ما كان مخفيا في الأرض و بتعبير آخر هو« ما ركزه الخالق أو المخلوق» أي أخفاه، و أثبته.