فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ١٠ يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر
..........
الاستيجار لحيازة المباحات و عدم صحة التبرع بها و بالسبق إلى المشتركات، و إن امتنع عن قبوله.
و يندفع: بأن دعوى السببية القهرية على نحو الإطلاق بحيث يتملك الحائز حتى مع مملوكية الحيازة للغير ممنوعة لعدم الدليل عليه.
أما النص الدال على مملكية الحيازة فلا إطلاق فيه من هذه الجهة بل غايته الدلالة على مملكيتها للحائز إذا حاز لنفسه، إذ ليس في البين إلّا، معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «في رجل أبصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للعين ما رأت و لليد ما أخذت»[١].
إذ من الظاهر أن موردها الحائز لنفسه؛ لأنها في مقام بيان أن المالك للطير المتردد بين من أبصره و من أخذه هو الآخذ لا المبصر، و القدر المتيقن منه هو الأخذ لنفسه، لا الأعم من الأخذ لنفسه أو غيره.
و أما السيرة فأوضح منعا من حيث الإطلاق، فإن القدر المتيقن منها مملكية الحيازة للحائز إذا حاز لنفسه، و أما لو حاز لغيره بالإجارة فلم تقم سيرة على أن يكون المحوز له أيضا حتى في هذا الفرض.
بل قامت السيرة على صحة الإجارة في حيازة المباحات كالاستقاء و الاصطياد و حمل التراب أو الأحجار من الصحاري و البر إلى البلد، فتحصل أنه لا ينبغي
[١] الوسائل ١٦: ٢٩٧، الباب ٣٨ من أبواب الصيد، الحديث الأول.