فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٨ - حكم استخراج الكافر معادن أراضي المسلمين
[حكم استخراج الكافر معادن أراضي المسلمين]
و إن أخرجه غير المسلم ففى تملكه إشكال، و أما إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أن الكافر أيضا يملكه و عليه الخمس (١)
و بالجملة لا موجب للالتزام بالإباحة الأصلية في معادن أراضي المسلمين، إذ لا فرق بينها و بين الملكية التبعية أو الأنفال في زوال جميعها بالإحياء المملك لها بالسيرة و إطلاق أدلة الإحياء و في الجواهر[١] القطع بملك المحيز من المسلمين له (أي للمعدن) إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة، مع أنها ملك لسائر المسلمين.
و عليه يجب الخمس على المستخرج للمعادن الثابتة في الأراضي الخراجيّة، و يكون الباقي له.
حكم استخراج الكافر معادن أراضي المسلمين (١) قال في الجواهر[٢] «المشهور نقلا و تحصيلا على أن الناس فيها (أي المعادن) شرع سواء، بل قيل: قد يلوح من محكي المبسوط نفي الخلاف فيه».
و عليه لا فرق في المعادن بين كونها في الأراضي العامرة حال الفتح- التي هي ملك للمسلمين- أو الأراضي الموات- التي هي ملك للإمام عليه السّلام- و لا بين أن يكون المخرج لها مسلما أو كافرا ذميا أو غيره، فلا يكون الإسلام شرطا في الملكية.
و عمدة ما استدل به على ذلك في الجواهر[٣] إنما هو السيرة المستمرة في جميع الأعصار و الأمصار في زمن تسلطهم و غيره على الأخذ منها بلا إذن سواء في الأراضي الخراجية أو الأنفال مع أن الأول يكون للمسلمين، و الثاني للإمام و مقتضى قاعدة التبعية أن تكون المعادن كذلك.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٢٤.
[٢] الجواهر ٣٨: ١٠٨ كتاب إحياء الموات.
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ١٠٨ كتاب إحياء الموات.