فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥ - الأول غنائم دار الحرب
(الأول): الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب (١)
(الأول): الغنائم الحربيّة تعريفها (١) عرّفها (قدّس سرّه) بأنها الأموال المأخوذة من الكفار من أهل الحرب بالمقاتلة معهم، بشرط إذن الإمام عليه السّلام.
تحليله: (الحرب الخاصة)
قال في الجواهر[١] إن المراد بالحرب هو أن يكون بين المسلمين، و الكافرين كفرا تستحل به أموالهم، و تسبى به نساؤهم و أطفالهم، كأن يكون بإنكار- و لو عنادا- للملك الجبار، أو النّبي المختار صلّى اللّه عليه و آله أو المعاد، أو شك في ذلك في غير فسحة النظر، أو إثبات إله، أو نبيّ آخر، لا غيره من أقسام الكفر مما لا يجري فيه ذلك كالمرتدين- بغير نصب- ملة أو فطرة و إن شاركوا الكفار في القتل و نجاسة السؤر، و حرمة الذبائح، و النكاح و نحوها، كما هو واضح».
فالمراد بالكافر الحربي الذي يجوز قتاله و يحل ماله المشرك، و أهل الكتاب، دون المرتد، و منكر الضروري، أو الحرب القائمة بين المسلمين أنفسهم و التفصيل في كتاب الجهاد، هذا كله في تعريفها.
حكم الغنيمة لا خلاف و لا إشكال في أن خمس الغنيمة الحربيّة يكون لأهله، و أما الباقي فإن كان من المنقول فيقسم بين المقاتلين خاصة، و إن كان من غير المنقول فالعامرة من الأراضي المفتوحة عنوة تكون للمسلمين كافة يشترك فيها المقاتلون أيضا، و إن كانت مواتا فهي للإمام فتكون من الأنفال[٢].
[١] الجواهر ١٦: ٥، و قال الشيخ في النهاية في تعريفها:« الغنائم كل ما اخذ بالسيف من أهل الحرب الذين أمر اللّه تعالى بقتالهم من الأموال و السلاح، و الكراع، و الثياب، و المماليك، و غيرها مما يحويه العسكر و مما لم يحوه».
[٢] جامع المقاصد ٣: ٤٠١- ٤٠٥ بتلخيص- كتاب الجهاد، و المدارك ٥: ٣٦٠، و الجواهر ١٦: ٥.