فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣٨ - ٤ - وحدة المعدن
بل لا تخلو عن قوة مع الاتحاد و التقارب (١)
(١) قد مال المصنف قدّس سرّه إلى القول بالتفصيل بين ما إذا تقاربت المعدن و اتحدت في الجنس فيجب الخمس إذا بلغ المجموع حد النصاب، و بين ما إذا انتفى أحدهما أو كلاهما أي تباعدت، أو اختلفت في الجنس فلا يجدي الانضمام، و لعل وجه ذلك هو الاعتراف بصدق الوحدة لو تقاربت و اتحدت في الجنس المخرج منها، دون ما إذا فقد الأمران أو أحدهما.
و فيه: أنه لو قلنا باعتبار الوحدة في المعدن لا يجدي التقارب أو اتحاد الجنس في صدق الوحدة، فإنها معادن متعددة تقاربت أو تباعدت، و لا أثر لاتحاد الجنس و التقارب المكاني في نفي التعدد جزما، كما هو ظاهر.
نعم: لو أوجب ذلك صدق وحدة المعدن عرفا، و لو باعتبار وحدة المادّة و الانبعاث عن منبع مشترك، و لكن تعددت طرق الاستخراج منها كما في آبار النفط المتقاربة تم ذلك، فيكفي بلوغ المجموع حدّ النصاب.
هذا كله بناء على اعتبار وحدة المعدن في بلوغ النصاب، كما عليه المصنف قدّس سرّه، و لكن بناء على ما هو الصحيح من عدم اعتبارها، كما عرفت فلا يفرّق الحال في شيء من ذلك، بل يكفي بلوغ المجموع حد النصاب و لو تباعدت و اختلفت في الجنس.