فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩٢ - الفرع الرابع عدم الفرق بين أن يكون بالغا أو صبيا، و عاقلا أو مجنونا
فيجب على وليهما إخراج الخمس (١) و يجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس مما أخرجه (٢)
ولاية الولي أو الحاكم (١) بناء على تعلق الخمس بمالهما فيجب على وليهما إخراج الخمس أداء لحق من له الحق؛ لأن المفروض عدم تمكنهما من مباشرة ذلك، فهو المسئول لكن قد عرفت أن الأقوى عدم التعلق الحديث رفع القلم.
(٢) بناء على وجوبه على الكافر و يكون ممتنعا و الحاكم ولي الممتنع، و أما لو قلنا بأن تعلق الخمس بمال الكافر إنما هو من باب الوضع (أي الملكية الصرفة) دون التكليف بالأداء فيكون إجبار الحاكم له من باب ولايته على المستحقين لا الكافر فيستنقذ مالهم ممن عليه الحق، و إلّا لأدّى إلى التلف، فيكون أصل الجعل لغوا، لعدم وجوب الأداء على الكافر لأنه غير مكلف بالأداء فرضا، فلو قلنا بعدم ولاية الحاكم على الأخذ منه كان الجعل لغوا، فالأقوى وجوبه على الحاكم لو تمكن من الاستنقاذ من دون محذور، و لعلّ التعبير بالجواز في المتن من باب دفع توهم الحظر فيكون أعم من الوجوب و إلّا فلا فرق بين الولاية على الصبي و المجنون و الولاية على الكافر أو على المستحقين في وجوب تنفيذ الولاية في الموردين، أو جوازه، لأنهما على حدّ سواء، فما يتراءى من المتن من الوجوب في الأول و الجواز في الثاني غير متّجه أو غير مراد.