فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٦ - الفرع الثاني عدم الفرق بين المعادن الباطنة و الظاهرة
[الفرع الثاني: عدم الفرق بين المعادن الباطنة و الظاهرة]
و بين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها (١)
فإنها تدل على أن ما يجب فيه الخمس إنما هو ما أخرج من المعدن و إنما السؤال عن مقداره و نصابه، و إلّا فأصل اشتراط الاستخراج كأنه مفروغ عنه.
و المراد من الاستخراج هو الاستيلاء المباشري دون التبعي، و إلّا فمعدن الملح و نحوه لا يستخرج من جوف الأرض.
(الفرع الثاني): عدم الفرق بين المعادن الباطنة و الظاهرة (١) لا فرق بين المعادن المستورة تحت الأرض، و الظاهرة فوقها، لإطلاق لفظ (المعدن) على الجميع عرفا، فلفظ الإخراج الوارد في نصوص الباب محمول على الغالب أو على ما يعم الاستيلاء الخارجي المباشري و أما ما حكي[١] عن كاشف الغطاء من: «أنه لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس ...» خارج عن محل الكلام- أي المعادن الظاهرة كالملح- فإن ظاهر عبارته إنما هو وجدان قطعة مطروحة كقطعة الذهب، أو قطعة حجر معدنيّة- كالياقوت- و نحو ذلك، لا المعدن الظاهر على الأرض، كيف و صريح بعض الروايات تعلق الخمس به.
كصحيح ابن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاحة، فقال عليه السّلام و ما الملاحة؟
فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا، فقال: هذا المعدن فيه الخمس، فقلت و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: هذا و أشباهه فيه الخمس[٢].
و في رواية الصدوق «فقال: مثل المعدن فيه الخمس»[٣].
[١] المستمسك ٩: ٤٥٦، و الجواهر ١٦: ٢٢.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٢، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.
[٣] المصدر السابق.