دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥١ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
و ربّما يجاب عن حرمة الابطال و وجوب الإتمام الثابتين بالأصل بأنّهما لا يدلّان على صحّة العمل، فيجمع بينهما و بين أصالة الاشتغال بوجوب إتمام العمل ثمّ إعادته، للشكّ في أنّ التكليف هو إتمام هذا العمل أو عمل آخر مستأنف.
و فيه نظر: فإنّ البراءة اليقينيّة على تقدير العمل باستصحاب وجوب التمام تحصل بالتمام، و أنّ هذا الوجوب يرجع إلى إيجاب امتثال الأمر بكلّي الصلاة في ضمن هذا الفرد، و على تقدير عدم العمل به تحصل بالإعادة من دون الإتمام.
قال الاستاذ الاعتمادي: لعلّ التعبير بالأضعف من جهة أنّ وجوب الإتمام مسبّب عن حرمة القطع، فإذا لم يصح استصحابها فلا يصح استصحابه بالطريق الأولى، و كيف كان فاستصحاب حرمة القطع و وجوب الإتمام باطلان، للشكّ في القدرة على القطع و الإتمام بعد وقوع الزيادة.
(و ربّما يجاب عن حرمة الإبطال و وجوب الإتمام الثابتين بالأصل بأنّهما لا يدلّان على صحّة العمل، فيجمع بينهما و بين أصالة الاشتغال بوجوب إتمام العمل) بمقتضى الاستصحابين (ثمّ إعادته) بمقتضى قاعدة الاشتغال و الاحتياط.
و قد نسب هذا الجواب إلى صاحب الرياض (قدّس سرّه)، و حاصل كلامه في المقام، هو أنّ ما أفاده من الجمع بين الاستصحابين و بين قاعدة الاشتغال مبني على جريان الاستصحابين في المقام، فيقال: إنّهما لا يثبتان صحة العمل حتى لا تجب الإعادة، بل تثبت بهما الحرمة و الوجوب فقط.
و من المعلوم أنّ حرمة الإبطال كوجوب الإتمام لا تلازم شرعا صحة العمل، فيجمع بينهما و بين قاعدة الاشتغال فيحكم بوجوب إتمام العمل تمسّكا بهما، و وجوب الإعادة تمسّكا بها، إذ بعد إتمام العمل بمقتضى الاستصحاب يشكّ المكلّف في أنّ المكلّف به هل هو إتمام العمل أو إعادته؟ فيكون الأمر دائرا بين المتباينين، فيجب فيه الاحتياط بالجمع بينهما.
(و فيه نظر: فإنّ البراءة اليقينيّة على تقدير العمل باستصحاب وجوب التمام تحصل بالتمام).
و حاصل النظر و الإشكال كما أجاب به صاحب الرياض (قدّس سرّه) أنّه لا وجه للجمع بين