دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧١ - الثالث الأخبار المستفيضة
و منها: صحيحة ثالثة لزرارة: (و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها اخرى، و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشكّ، و لا يدخل الشكّ في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنّه ينقض الشكّ باليقين و يتمّ على اليقين فيبني عليه، و لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات) [١].
و قد تمسّك بها في الوافية و قرّره الشارح و تبعه جماعة ممّن تأخّر عنه.
فقط، و ذلك لكون الإمام ٧ في مقام الاستدلال و بيان القاعدة الكلّية مع كون هذه الجملة واردة في كثير من الروايات لبيان حجيّة الاستصحاب.
(و منها: صحيحة ثالثة لزرارة) و هذه الصحيحة- أيضا- مضمرة في بعض النسخ و تقريب الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب ثمّ بيان ما يرد عليها يتوقّف على ما ذكرها بكاملها أيضا فنقول:
روى زرارة عن أحدهما ٨ قال: قلت له: من لم يدر في أربع هو أم في اثنين و قد أحرز الاثنين، قال: (يركع ركعتين و أربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب و يتشهّد و لا شيء عليه)، (و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها اخرى، و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشكّ، و لا يدخل الشكّ في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنّه ينقض الشكّ باليقين و يتمّ على اليقين فيبني عليه، و لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات).
و محلّ الاستدلال هو قوله ٧: (و لا تنقض اليقين بالشكّ).
و أمّا تقريب الاستدلال، فهو مبني على امور:
الأوّل: أن يكون المراد باليقين في قوله ٧: (و لا ينقض اليقين ... إلى آخره) هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة قبل دخوله في الركعة المشكوك كونها ثالثة أو رابعة.
و الثاني: أن يكون قوله ٧: (و لا ينقض اليقين بالشكّ) بمنزلة الكبرى الكلّية و كانت صغراها مطويّة في الكلام، فكأنّه قال: إنّه كان على يقين بعدم إتيان الركعة الرابعة و لا ينقض اليقين بالشكّ.
[١] الكافي ٣: ٣٥٢/ ٣. التهذيب ٢: ١٨٦/ ٧٤٠. الاستبصار ١: ٣٧٣/ ١٤١٦. الوسائل ٨: ٢١٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ١٠، ح ٣.