دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٥ - التقسيم الثاني باعتبار الدليل الدال عليه
و إمّا أن لا يدلّ.
و قد فصّل بين هذين القسمين المحقّق في المعارج، و المحقّق الخوانساري في شرح الدروس، فأنكرا الحجيّة في الثاني و اعترفا بها في الأوّل مطلقا، كما يظهر من المعارج، أو بشرط كون الشكّ في وجود الغاية، كما يأتي من شارح الدروس.
كالطلاق بالنسبة إلى استمرار أثر عقد النكاح، و قد تكون غير رافعة، كالليل بالنسبة إلى وجوب صوم النهار.
و كيف كان، فإنّ الدليل إمّا يدلّ على استمرار الحكم كما عرفت، (و إمّا أن لا يدلّ) كالدليل الدالّ على ثبوت خيار الغبن بحيث كان ساكتا عن كونه فوريّا أو مستمرا إلى غاية، فيشكّ في الاقتضاء و الاستعداد، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي بتصرّف.
(و قد فصّل بين هذين القسمين المحقّق في المعارج، و المحقّق الخوانساري في شرح الدروس، فأنكرا الحجيّة في الثاني).
و هو ما لا يدلّ دليل الحكم على الاستمرار، فحينئذ لا يبقى دليل على الإبقاء، لكي يستصحب.
(و اعترفا بها في الأوّل).
أي: قالا بالحجيّة فيما إذا كان الدليل دلّ على الاستمرار (مطلقا، كما يظهر من المعارج، أو بشرط كون الشكّ في وجود الغاية، كما يأتي من شارح الدروس).
و توضيح التفصيل المنسوب إلى المحقّق و الخوانساري (قدّس سرّهما) مذكور في شرح الاستاذ الاعتمادي، حيث قال ما هذا نصّه: «فإنّ صور الشكّ في الرافع خمسة:
الأوّل: الشكّ في وجوده، كالشكّ في الحدث.
الثاني: الشكّ في رافعيّة الموجود، كرافعيّة المذي.
الثالث: الشكّ في اندراجه في الرافع، كدخول الخفقة في النوم.
الرابع: الشكّ في مصداقيّته للرافع، كتردّد الرطوبة بين البول و المذي.
الخامس: تردّد المتيقّن السابق بين ما يرتفع بهذا و ما لا يرتفع به، كما إذا غسل ثوبه مرّة.
و شكّ في تنجّسه بالدم المرتفع بها، أو بالبول المتوقّف بالمرّتين.
و كذا الغاية فقد يشكّ في وجودها، كدخول الليل، و قد يشكّ في غائيّة الموجود،