دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٥ - أمّا المعاملات
و التقليد أنّ الفعل الصادر من المجتهد أو المقلّد- أيضا- باق على حكمه الواقعي، فإذا لحقه اجتهاد مخالف للسابق كان كاشفا عن حاله حين الصدور.
فيعمل بمقتضى ما انكشف خلافا لجماعة، حيث تخيّلوا أنّ الفعل الصادر عن اجتهاد أو تقليد إذا كان مبنيّا على الدوام و استمرار الآثار- كالزوجيّة و الملكيّة- لا يؤثّر فيه الاجتهاد اللاحق، و تمام الكلام في محلّه.
و الأوّل كالعلم، و الثاني كالأمارة المعتبرة شرعا.
(بل حقّقنا في مباحث الاجتهاد و التقليد أنّ الفعل الصادر من المجتهد أو المقلّد- أيضا- باق على حكمه الواقعي) فلا يجزي عن الواقع و لا يجعل بدلا عنه.
(فإذا لحقه اجتهاد مخالف للسابق كان كاشفا عن حاله حين الصدور) فيكون الفعل فاسدا من حين الصدور، بناء على نقض الفتوى الاولى بالفتوى الثانية مطلقا، كما يظهر من المصنّف (قدّس سرّه)، إذ بتبدّل الرأي ينكشف الفساد من حين الصدور.
(فيعمل بمقتضى ما انكشف) من إعادة العبادات و تجديد المعاملات، إلّا أن يقوم الإجماع على العدم، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي. و هذا أحد الأقوال في نقض الفتوى بالفتوى في صورة تبدّل الرأي.
و ثانيها: عدم النقض مطلقا، لأنّ الأسباب حين صدورها قد أثّرت في الصحّة، و لا وجود لها فعلا حتى تكون موردا للفتوى الثانية.
ثالثها: ما تقدّم من الفاضل النراقي (قدّس سرّه) و هو النقض في الآثار النوعيّة، استمرارية كانت كوقف المساجد أم لا كغسل الثوب، و عدم النقض في الآثار الشخصيّة استمرارية كانت كالزوجية أم لا كالعارية.
و رابعها: ما يظهر من المحقّق القمّي (قدّس سرّه) و هو النقض في الآثار الغير المبنيّة على الدوام شخصيّة كانت كالعارية أم نوعيّة كغسل الثوب، و ذلك لعدم قيام الأمارة من الأوّل بحصولها بقيد الدوام، فيرتفع بتبدّل الرأي، و عدم النقض في الآثار المبيّنة على الدوام، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(خلافا لجماعة، حيث تخيّلوا أنّ الفعل الصادر عن اجتهاد أو تقليد إذا كان مبنيّا على الدوام و استمرار الآثار) شخصية كانت (كالزوجيّة و الملكيّة) أم نوعيّة كوقف المساجد